تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
سواء كانت الواسطة مبيَّنة - كما لو روى البعض عن شخص ضعيف عن الصادق ( عليه السلام ) وهو الغالب - أو كانت الواسطة مُبْهمة بأن كان الأمرُ من باب الإرسال بإبهام الواسطة ، كما لو روى بعضُ الجماعة عن رجل عن الصادق ( عليه السلام ) . نعم ، يثبت صدق البعض في الرواية عن الواسطة ، كما أنّه لو روى البعضُ عن المعصوم بلا واسطة ، أولم يكن قدحٌ في من تأخّر عن البعض ، فلا إشكال في اعتبار الخبر . وأمّا لو روى البعض عن المعصوم بحذف الواسطة ، بأن كان الإرسال من باب الإرسال بحذف الواسطة ، فقد حَكَمَ الوالد الماجد ( رحمه الله ) فيما مرّ بثبوت اعتبار الخبر نظراً إلى أنّ نقل الإجماع على التصديق يستلزم هاهنا صحّة الخبر . لكن يمكن القدح فيه : بأنّ نقل الإجماع على التصديق إنّما ينصرف إلى الفرد الغالب المتعارف ، وهو الإسناد على وجه الإسناد ، أي ما يقابل الإرسال ، كيف لا ؟ وليس الإرسال بحذف الواسطة بالنسبة إلى الإسناد المقابل للإرسال إلاّ أقلَّ قليل ، فالغرض الإجماع على الصدق في الإسنادات المتعارفة المقابلة للإرسال بحسب الاصطلاح ، وأمّا الإسناد بالمعنى اللغوي المتطرّق في الإسناد بحذف الواسطة عن المعصوم أو الراوي ، فهو غير مشمول للإطلاق ، ولا أقلّ من الشكّ في الشمول . وبوجه آخر : الظاهرُ انصراف إطلاق الإجماع المنقول إلى الصور المتعارفة التي يكون عهدة الكذب فيها على الراوي ، كما في الإسناد بالمعنى المصطلح عليه المقابل للإرسال . وأمّا الإرسال بحذف الواسطة فيمكن أن يكون الإسناد فيه بالمعنى اللغوي من باب حوالة الحال على وضوح حذف الواسطة ، وكون عهدة الكذب على الواسطة ، فلا يشمل الإطلاق المشار إليه . نعم ، حجيّة المرسل في صورة حذف الواسطة من الثقة أو المتحرّز عن الكذب مع الإسناد إلى المعصوم أو الراوي المعتبر - كما حرّرناه في بحث المرسل - كلامٌ آخر .