تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
" السائبة وغير السائبة سواء في العتق " ( 1 ) . ومقتضى الكلام المحكيّ عن العلاّمة المجلسي في أربعينه أنّه قول الأكثر ( 2 ) . وربّما جنح إلى ذلك بعضُ الفحول ( 3 ) . والفرقُ بين المعنيين ظاهرٌ ؛ حيث إنّ المرادَ على الثاني الإسنادُ ، أي أجمعت العِصابة على الحكم بصحّة الإسناد الذي صحّ عنهم ، بمعنى أنّهم إذا أسندوا إلى غيرهم شيئاً ، اتّفقوا على الحكم بصحّة ذلك الإسناد ، وإن كان الناقلُ غيرَ معتمد عليه ، فإذا قالوا : " أخبرني أو حدّثني فلان " أو " سمعتُ منه " يحكمون بصدقهم . والمراد على الأوّل الحديثُ ، أي أجمعت العِصابة على الحكم بصحّة الحديثِ الذي نقلوه ، وإن كان الناقلُ أو المنقولُ عنه غيرَ معتمد عليه ، فلا يضرّ على هذا التقدير في اعتبار الخبر ضعفُ بعض الجماعة الواقع في السند ، أو ضعف مَنْ قبله . وقد ظهر فيما مرّ الفرقُ بما ذكر أيضاً . وبالجملة ، فالمُفاد على القول الأوّل من القولين في التصديق متّحد مع المفاد على القول الأوّل من القولين في التصحيح ، مع جبر الضعف على القولين ، والمفاد على القول الثاني من القولين في التصديق متّحد مع المفاد على القول الثاني من القولين في التصحيح ، مع عدم جبر الضعف على شيء من القولين ، والمفاد على القول الثاني من القولين في التصديق مختلفٌ مع المفاد على القول الأوّل من القولين في التصحيح ؛ فيختلف الجبر نفياً على الثاني ، وإثباتاً على الأوّل .
هامش
1 . تهذيب الأحكام 8 : 257 ، ذيل ح 932 ، باب العتق وأحكامه ؛ الاستبصار 4 : 27 ، ذيل ح 5 ، باب ولاء السائبة . 2 . الأربعون حديثاً للعلاّمة المجلسي : 512 . 3 . انظر منتهى المقال 1 : 55 .