وحكي القول بذلك عن صاحب الاستقصاء ( 1 ) والسيّد السند النجفي ( 2 ) وبعض
الأفاضل .
وهو المحكيّ عن السيّد السند العلي صاحب الرياض ، وقد يحكى عنه
أنّه قال :
إنّي كنت في أوّل شرحي الكبير إلى آخر كتاب الديات معتقداً أنّ معنى
العبارة أنّه لا يلزم النظر إلى مَنْ قَبْل الرجل الذي ادّعي الإجماع في حقّه ،
وبنيت على هذا اجتهادي في هذا الكتاب ، ولم أجد أحداً من العلماء
يوافقني ، فراجعتُ وفكرتُ فوجدتُها مخالفةً لما اعتقدته ، فرجعت عمّا
اعتقدت ( 3 ) .
وربّما يحكى عنه أنّه - مع بنائه على جبر أصحاب الإجماع لضعف مَنْ
فَوقهم في كثير من مصنّفاته - بالغَ في الإنكار ، وادّعى أنّه لم يعثر في الكتب
الفقهيّة - من أوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات - [ على ] عمل فقيه من
فقهائنا بخبر ضعيف محتَجّاً بأنّ في سنده أحداً من الجماعة ، وهو إليه صحيح .
وقد يحكى القول بذلك عن الشيخ في التهذيبين ؛ حيث إنّه كثيراً مّا يروي
الحديث ولا يعتمد عليه - مع أنّ فيه أحداً من الجماعة - ؛ لضعف مَنْ فَوقَ الجماعة
بالإرسال أو غيره ( 4 ) ؛ انتهى .
ومنه ما صَنَعه في التهذيبين في أواخر العتق من القدح بالإرسال في مرسل
ابن أبي عُمَير ، أعني ما رواه ابن أبي عمير عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
هامش
1 . استقصاء الاعتبار مخطوط .
2 . له رسالة في أصحاب الإجماع غير موجودة .
3 . حكاه عنه تلميذه الحائري في منتهى المقال 1 : 56 .
4 . حكاه عنه تلميذه الحائري في منتهى المقال 1 : 56 .