فالمقصود بالموصول في قوله : " ما يصحّ " هو المرويّ ، أي الحديث ، فالمراد
أنّ الأصحاب اتّفقوا على الحكم بصحّة حديث صحّ عن هؤلاء ، بمعنى أنّه إذا
صحّ سلسلة السند بينهم وبين هؤلاء ، اتّفقوا على الحكم بصحّة ذلك الحديث
وقبوله . وبعبارة أُخرى : إذا ثبت وظهَر لهم صدور الحديث عن أحدهم ، أطبقوا
على الحكم بصحّته .
وقد سمعت القول به من الوالد الماجد ( رحمه الله ) وبعض الأعلام وسيّدنا ( 1 ) ، وعليه
جرى السيّد الداماد ( 2 ) ، وكذا السيّد السند العلي في الرياض ( 3 ) ، وهو مقتضى ما عن
الشهيد في شرح الإرشاد في مسألة عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ( 4 ) ، بل هو
المحكيّ عن جماعة كابن داود ( 5 ) ، وشيخنا البهائي ( 6 ) ، والمجلسيين ( 7 ) وصاحب
الذخيرة ( 8 ) ، والعلاّمة البهبهاني ( 9 ) ، ونقله السيّد الداماد عن العلاّمة في غير موضع من
المختلف ، والشهيدين ( 10 ) . وسيأتي ما فيه .
وعن المحدّث المحسن القاشاني أنّ المقصودَ بذلك الحكمُ بصحّة الرواية
وصدق النسبة ، أي الحكم بكون الجماعة صادقين متحرّزين عن الكذب .
قال في أوائل الوافي نقلاً :
هامش
1 . حكاه ولد المصنّف عن جدّه السيّد العلاّمة في سماء المقال 2 : 330 .
2 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .
3 . نقله عنه في منتهى المقال 1 : 56 .
4 . غاية المراد في شرح نكت الإرشاد 2 : 41 .
5 . رجال ابن داود : 209 .
6 . مشرق الشمسين : 34 .
7 . روضة المتّقين 14 : 19 ؛ كتاب الأربعين حديثاً : 512 .
8 . انظر الكفاية : 100 عسى أن تستفيد المطلب .
9 . تعليقة الوحيد على منهج المقال : 6 .
10 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .