تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قد فهم جماعةٌ من المتأخّرين من قوله : " أجمعت العصابة أو الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء " الحكمَ بصحّة الحديث المنقول عنهم ، ونسبته إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) بمجرّد صحّته عنهم من دون اعتبار العدالة في من يروون عنه ، حتّى لو رووا عن معروف بالفسق أو بالوضع ، فضلاً عمّا لو أرسلوا الحديث ، كان ما نقلوه صحيحاً محكوماً بنسبته إلى أهل العصمة صلوات الله عليهم . وأنت خبير بأنّ هذه العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة ؛ فإنّ ما يصحّ عنهم إنّما هو الرواية لا المرويّ ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممّن لم ينقل الإجماع على عدالته ( 1 ) ؛ انتهى . وهو راعى اختلاف التعبير بالعصابة والصحابة فذكرهما ، بل راعى الترتيب ، فقدّم العِصابة على الأصحاب ؛ لكون التعبير ب‍ " العِصابة " ( 2 ) في الطبقة الأُولى والثانية ، وب‍ " أصحابنا " في الطبقة الأخيرة ، مع عدم ترتّب ثمرة على اختلاف التعبير المذكور ، ولم يراعِ اختلاف التعبير بالتصديق والتصحيح ، مع إمكان ترتّب الثمرة على هذا الاختلاف باختلاف المراد ، كما قال به الوالد الماجد ( رحمه الله ) ، كما سمعت . فالظاهر أنّه غفل عن هذا الاختلاف ، وربّما نسبه الوالد الماجد ( رحمه الله ) إلى التوقّف ، إلاّ أنّ الظاهر أنّه بملاحظة ذيل التعليل ، أعني قوله : " بل كما يحتمل ذلك " ( 3 ) لكن مقتضى صدر التعليل الجزم . والظاهر أنّ الترديد في الذيل من باب التنزّل والمماشاة .
هامش
1 . الوافي 1 : 27 . 2 . في " د " زيادة : " على الأصحاب " . 3 . في عبارة الوافي المتقدّمة .