والمدار في القول الثاني على جعل المراد بالتصديق هو الحكم بصدق النسبة
بلا واسطة إلى المعصوم .
وأيضاً المدارُ في القول الثاني على جعل المقصود بالتصديق هو الحكم
بالصدق في مطلق الإسناد ، والمدار في القول الأوّل على جعل المقصود
بالتصديق الحكمَ بالصدق في الإسناد إلى المعصوم ، وجعل الأمر من باب التنبيه
بالأخصّ على الأعمّ .
وأيضاً المدارُ في القول الثاني على أنّ المراد بالتصديق هو الحكم بصحّة
النسبة ، والمدار في القول الأوّل على أنّ المرادَ بالتصديق الحكمُ بصحّة الحديث
بتقريب : أنّ الصحّة في صورة خلوّ النسبةِ إلى المعصوم عن الواسطة تستلزم
صحّة الحديث ، فالإجماع على الصدق يستلزم الإجماع على الصحّة ، والأمر في
الصحّة من باب التنبيه بالأخصّ على الأعمّ ، وتعليق الحكم على الفرد مع إلغاء
الخصوصية ؛ وقد حرّرنا الكلام فيهما في البشارات .
[ معنى التصحيح ]
وأمّا المراد بالتصحيح ففيه أيضاً قولان ، لكن مرجعُ القولين إلى قولين في
المقصود بالموصول ؛ لعدم اختلاف المقصود بالتصحيح على القولين .
فالمحكيّ في كلام الفاضل القاشاني - كما يأتي عن جماعة من المتأخّرين ( 1 ) ،
بل في كلام الشيخ عليّ سبط الشهيد الثاني عن المشهور ، بل في كلام بعض
الأعلام عن الأكثر ( 2 ) ، بل في كلام السيّد الداماد عن الأصحاب ( 3 ) - أنّ المقصودَ بذلك
الحكمُ بصحّة المرويّ وصدوره عن المعصوم .
هامش
1 . الوافي 1 : 27 ، المقدّمة الثانية .
2 . انظر الرسائل الرجاليّة للحجّة الإسلام الشفتي : 41 .
3 . الرواشح السماويّة : 47 ، الراشحة الثالثة .