تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
[ معنى التصديق في الطبقات ] فقد بانَ أنّ في المراد بالتصديق قولين ، وتحقيق الفرق بينهما : أنّ المدارَ في القولِ الأوّل على جعل ( 1 ) المراد بالتصديق في الطبقتين الأخيرتين هو الحكمَ بصِدْق النسبة إلى المعصوم بلا واسطة . وبعبارة أُخرى : الحكم بصدور الخبر المروي عن المعصوم بلا واسطة ، قبالَ المراد بالتصحيح من الحكم بصدق النسبة إلى المعصوم مع الواسطة . وبعبارة أُخرى : الحكم بصدور الخبر المرويّ عن المعصوم مع الواسطة ( فالأمر من باب تعليق الحكم [ على ] حال الفرد من حيث الخصوصيّة ) . ( 2 ) وجَعْلِ المراد بالتصديق في الطبقة الأُولى هو الحكمَ بصدق النسبة إلى المعصوم ، وصدور الخبر عن المعصوم بلا واسطة ، من باب تعليق الحكم على الفرد من حيث الطبيعة ، من باب التنبيه بالأخصّ على الأعمّ من باب الكناية ، كما في باب مفهوم الموافقة على التحقيق ، بناءً على دلالة النهي عن التأفيف ( 3 ) على حرمة مطلق الأذيّة حتّى مادون التأفيف . فلا يتّحد المراد بالتصديق والتصحيح ، بل المراد بالتصديق ما يقابل التصحيح ، إلاّ أنّ الأمر من باب التنبيه بالأخصّ - أعني الحكم بصدق النسبة بلا واسطة إلى المعصوم - على الأعمّ ؛ ( فالمراد بالتصديق في كلّ من الطبقة الأُولى والطبقتين الأخيرتين إنّما هو الحكم بصدق الإسناد ، إلاّ أنّ المرجع في الطبقتين الأخيرتين إلى ما يقابل التصحيح لكون الأمر من باب تعليق الحكم على الفرد من حيث الخصوصيّة ، والمرجع في الطبقة الأُولى إلى التصحيح لكون الأمر من باب تعليق الحكم على الفرد من حيث الطبيعة ) ( 4 ) .
هامش
1 . في " ح " : " فعل " . 2 . ما بين القوسين لم يرد في " د " . 3 . في قوله تعالى : ( فَلاَ تَقُل لَّهُما أُفّ ) . 4 . ما بين القوسين ليس في " د " .
الرسائل الرجالية — صفحة 77 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي