الأشخاص المنقول في حقّهم الإجماعُ - حتّى أهل الطبقة الأُولى - ب " الصِحّي " كما
يأتي ( 1 ) .
وربّما حكي القول بذلك - أعني اتّحاد المراد - عن العلاّمة النجفي ، لكن من
دونِ بيان للمراد المتّحد من كون المراد صدقَ الإسناد أو صدقَ الحديث .
[ نظريّة الوالد الماجد في اختلافهما ]
وجرى الوالد الماجد ( رحمه الله ) على اختلاف المراد بالتصديق والتصحيح بأنّ المرادَ
بالتصحيح هو الحكمُ بصدق الحديث وصدوره عن المعصوم ، أي الصحّةِ
باصطلاح القدماء ، والمراد بالتصديق هو الحكمُ بصدق الرواية وصدق الإسناد
والنسبة ، أي الحكم بصدور الإخبار عمّن أخبر عنه ممّن نقل في حقّه الإجماع ؛
فلو أرسل عن المعصوم بحذف الواسطة ، كأن قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) كذا " يلزم
الحكم بصحّة الحديث ؛ لحكاية ( 2 ) الإجماع على التصديق ، وهو يستلزم الحكم
بصحّة الحديث هنا .
وأمّا لو أرسل بإبهام الواسطة ، كأن قال : " روى رجلٌ عن الصادق ( عليه السلام ) " فمفادُ
دعوى الإجماع الحكمُ بصدور الإخبار عن الواسطة المبهمة ، لا الحكمُ بصحّة
الحديث وصدوره عن المعصوم ، فلا يكون الحديثُ صحيحاً ؛ فإنّ تصديقَ
المنقول في حقّه الإجماعُ هنا لا يستلزمُ التصحيح مطلقاً ، بل في الجملة ، بخلاف
التصحيح ؛ فإنّه يستلزمُ التصديقَ مطلقاً .
وربّما جرى السيّد السند العلي في الرياض ( 3 ) على هذا المجرى على ما ببالي ،
وجرى عليه المحقّق القمّي في بعض الجواب عن السؤال .
هامش
1 . الرواشح السماويّة : 47 ، الفائدة الثالثة .
2 . في " د " : " كحكاية " .
3 . نقله عنه تلميذه الحائري في منتهى المقال 1 : 56 ، وانظر سماء المقال 2 : 330 لمزيد الفائدة .