عنهما بلا واسطة ، فيكفي في الحكم بالصحّة تصديقُهم كما لا يخفى ؛ مع ما في ذِكْر
التصحيح من إيهام ( 1 ) أنّ غالب ( رواياتهم مع الواسطة ، والأمرُ ليس كذلك ، وما في
ذِكْر التصديق والتصحيح من الإشعار بعدم كون الغالب في ) ( 2 ) رواياتهم عنهما كونَها
بلا واسطة ، بل عدم الجمع في المقام لا يحتاج إلى الدليل ، والمحتاج إليه إنّما هو
الجمع ، فاكتفى بذكر التصديق اعتماداً على الغالب .
وأمّا المذكور في الطبقة الثانية والثالثة ، فعلى ما ذكره لمّا كان من أصحاب
الصادق والكاظم والرضا ( عليهم السلام ) ، وكانت رواية الطبقة الثانية عن مولانا الباقر ( عليه السلام )
بالواسطة ، وعن مولانا الصادق ( عليه السلام ) بدونها ، وكذا الطبقة الثالثة كانت رواياتهم عنهما
مع الواسطة ، وعن الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) بدون الواسطة ، لم يكتفِ بذكر التصحيح ؛
لئلاّ يتوهّم أنّ غالبَ رواياتهم مع الواسطة ، ولا بالتصديق ؛ لئلاّ يتوهّم أنّ غالبها
بدونها ، بل ذَكرهما للإشعار بأنّ بعضَ رواياتِهم مع الواسطة ، وبعضها بدونها .
للأوّل ذكر التصحيح ؛ لعدم كفاية التصديق ، وللثاني ذَكَرَ التصديق ولم يكتفِ
بالأوّل ؛ لدفع الإيهام ( 3 ) المذكور ، والإشعارِ بأنّ بعضَ أخبارهم بلا واسطة ؛ فلا يكون
ذكر التصديق لغواً ولا تأكيداً في غير محلّه بواسطة عدمِ اقتضاءِ المقامِ للتأكيد ، بل
ذِكرهُ من باب التأسيس وإفادة الفائدة ( 4 ) .
ووافقه سيّدنا ( 5 ) ، ويظهرُ القولُ بذلك من السيّد السند النجفي كما تقدّم ( 6 ) ، بل
هو الظاهر من السيّد الداماد ؛ حيث جرى على تسمية حديثِ كلِّ واحد من
هامش
1 . في " د " : " إبهام " .
2 . ما بين القوسين ليس في " د " .
3 . في " د " : " الإبهام " .
4 . الرسائل الرجاليّة لحجّة الإسلام الشفتي : 41 ، وانظر خاتمة المستدرك 7 : 62 .
5 . حكاه ولد المصنّف عن جدّه السيّد العلاّمة ، انظر سماء المقال 2 : 330 و 347 .
6 . قد يكون نظره إلى ما تقدّم من المنظوم المنقول عنه .