تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
نعم ، بناءً على تجدّد الاصطلاح في الإجماع عند الخاصّة في مطلق الاتّفاق الكاشف ، يختلفُ المعنى اللغوي المقصودُ بالإجماع المنقول في المقام مع المعنى المصطلح عليه . إلاّ أن يقال : إنّه ليس المدارُ في الإجماع بالمعنى اللغوي على اتّفاق الكلّ ، بل المدار على مطلق الاتّفاق ، ولذا يصحّ أن يقال : " أجمعَ زيدٌ وعمرو على كذا " فيصدق الإجماع بالمعنى اللغوي على مطلق الاتّفاق الكاشفِ من باب صِدْق الكلّي على الفرد ، وإطلاقُه عليه من باب إطلاق الكلّي على الفرد . إلاّ أن يقال : إنّ كثرةَ إطلاق الكلّي على الفرد تتأدّى إلى النقل من الأخصّ إلى الأعمّ ، كما هو الحال في " الله " بناءً على كونه موضوعاً لمُطلق الذات المستجمع لجميع صفات الكمال ، وكذا الشمس بناءً على كونها موضوعةً لمطلق الكوكب النهاري ؛ لتساوي ( 1 ) إطلاق " الله " على الذات الخالق للذوات ، وإطلاق الشمس على الجرم المخصوص ، ومن ذلك تجدّد ( 2 ) النقل في لسان الأواخر . [ معنى التصديق والتصحيح واتّحادُهما ] وإنّما الكلامُ في المقصود ب‍ " التصديق والتصحيح " فجرى بعضُ الأعلام ( 3 ) على أنّ المراد بهما متّحد ، وهو قبول الخبر ، أعني الحُكْم بصدق الحديث وصحّته ، أي صدورهِ عن المعصوم ، وذَكر أنّ وجه الاختلاف في التعبير - بالتعبير ب‍ " التصديق " في بابِ الطبقةِ الأُولى والجمعِ بينه وبين " التصحيح " في باب الطبقتين الأخيرتين - أنّ نشر الأحاديث لمّا كان في زمان الصادقين ( عليهما السلام ) ومَن بعدهما من الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكان المذكورُ في الطبقة الأُولى من أصحابهما ، كانت رواياتهم غالباً
هامش
1 . في " د " : " لتادى " . 2 . في " د " : " تحدد " . 3 . انظر الرسائل الرجاليّة لحجّة الإسلام الشفتي : 41 .