وحمْلُ النسبة إلى هارون على النسبة إلى الجدّ خلاف الظاهر ، فلا مجال
لرجوع الضمير المذكور إلى المتوكّل الأخير ، ولو قلنا بجواز رجوع متعلّقات
الكلام إلى المذكور بالتبع بعد استتمام الكلام ، بل على ذلك المنوال الحالُ في
رجوع متعلّقات الكلام إلى المذكور بالتبع قبل استتمام الكلام .
[ طريق خامس للصحيفة ذكره البحراني ]
ثمّ إنّه ، قد ذكر المحدّث البحراني في اللؤلؤة في ترجمة جعفر بن محمّد بن
معيّة طريقاً خامساً ، قال : " وهو الذي في نُسخة ابن إدريس بخطّه ، وهو حدّثنا
الشيخ الأجلّ السعيد أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي - أدام الله
تأييده - في جمادى الآخرة من سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، قال : أخبرنا الشيخ
الجليل أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله
الغضائري ، قال : حدّثنا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن
الحسين ، إلى آخر ما في السند المشهور " فنقل عن بعض مشايخه أنّ القائل في
نسخة ابن إدريس [ ل ] " حدّثنا " هو ابن إدريس ، فاستشكل : بأنّ ابن إدريس إنّما
يروي عن الشيخ أبي عليّ بواسطتين ، وعلى ذلك يلزم رواية ابن إدريس عن
الشيخ أبي عليّ بلا واسطة .
فذبّ عن الإشكال : بأنّ أبا عليّ خالُ ابن إدريس ، فلا يبعد رواية ابن إدريس
عن أبي عليّ بلا واسطة .
أقول : إنّه قد نقل في ترجمة ابن إدريس أنّه ينقل عن خاله أبي عليّ بواسطة
وغير واسطة عن جدّه لأُمّه الشيخ الطوسي ( 1 ) ، فلا مجال للإشكال المذكور .
هامش
1 . لؤلؤة البحرين : 278 / 97 .