والذيل هو متوكّل بن عمير جدُّ متوكّل بن عمير ، وليس المذكور في الصدر
المتوكّلَ سبطَ المتوكّل ، والمذكورُ في الذيل هو المتوكّلَ جدَّ المتوكّل .
لكنّه استدرك بأنّ مقتضى ما في سند الصحيفة الكاملة أنّ المتوكّل الذي روى
عن يحيى هو ابن هارون ، فهو ينافي ابن عمير بن متوكّل .
لكنّه ذبّ عن هذا الإشكال على وجه الإجمال بأنّه يمكن التوفيق بنوع عناية ،
وبيَّنَ وجهه في الحاشية بإرجاع الضمير في قوله : " روى " في صدر العبارة إلى
المتوكّل ( 1 ) فالمتوكّل بن عمير بن متوكّل بن عمير بن متوكّل بن هارون ، فنسبة
المتوكّل في الذيل من باب النسبة إلى الجدّ البعيد ، لا النسبةِ إلى القريب كما هو
ظاهر العبارة ؛ إذ الجدّ القريب هو المتوكّل .
والمولى التقيّ المجلسي تبع السيّد السند المشار إليه في إصلاح ذات البين ،
أعني دفع المنافاة بين الصدر والذيل بإرجاع ضمير الرواية إلى المتوكّل جدِّ
المتوكّل ، وحمْلِ النسبة إلى هارون على النسبة إلى الجدّ البعيد ( 2 ) .
وتبعه السيّد السند العليّ أيضاً ، إلاّ أنّه جرى على إصلاح الحال على وجه
الإجمال ؛ حيث إنّه حكم بأنّه ممكن التوفيق بالعناية تعبيراً بما عبّر به السيّد السند
المشار إليه ( 3 ) .
لكن أقول : إنّ إرجاع ضمير الرواية إلى المتوكّل الأخير ، أعني المتوكّل الجدَّ
ممّا يشيب به الصغير ويهرم به الكبير ؛ حيث إنّ الظاهر في متعلّقات الكلام بعد
استتمام الكلام رجوعُها إلى المذكور بالأصالة . ولو أُرجع الضمير المذكور إلى
المتوكّل الأخير ، يلزم خلوّ الترجمة عن شرح حال المعنون ، وكذا خلوّ المتبدأ عن
الخبر .
هامش
1 . انظر نقد الرجال 4 : 86 ، هامش 5 .
2 . روضة المتّقين 14 : 418 .
3 . رياض السالكين 1 : 69 .