تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
المقصود من تحت الحجاب ، وبقينا على ما كنّا عليه من الشكّ والارتياب ، فقصدت أن أعرض ما عرض من الشكوك فيما قال - دام فضله - من المقالة وأرسله من الرسالة ، عسى أن يلحظه مرّة أُخرى بعين العناية ويزيل الشكوك بالمرّة بلطف الدراية . وقال في تضاعيف المقال : قوله " ويقع في ذهني أنّ توهّم التعريض " كان فيه تعريضاً بأنّي لا أفهم معنى " ما قيل " وهو كما قال بل كان أنقص مرتبةً من أن يقال في شأني هذا المقال ! ! ولاعجب في أن لا أفهم معنى " ما قيل " ؛ إنّما العجب في فرق هذا الفاضل بين " آنچه يك كسى گفته " وبين " آنچه گفته شده " ؛ وحكمه " أنّ توهّم التعريض " نشأ من حمل " ما قيل " على الأوّل دون الثاني . وأعجب منه قوله بعد ما قال : إنّ معنى " ما قيل " ليس " آنچه يك كسى گفته " حتّى يكون تعريضاً ، بل : " آنچه گفته شده " وليس فيه تعريض ؛ إنّه لا فرق بين قولنا : " ما قيل " أو " ما قاله قائل " ، إذ ظاهر أنّه ليس معنى " ما قاله قائل " إلاّ " آنچه يك كسى گفته " . وقال أيضاً : والحاصل أنّ هذا أمر مركوز في الطبايع ، إلاّ أن يكون طَبْعٌ طُبِعَ عليه وتدنّس بأدناس الشبهات والأباطيل ؛ ألا ترى أنّ هذا الفاضل مع إنكاره له وجعله ذلك الإنكار مبنىً لأقاويله المزخرفة استعمله هاهنا لغفلته عمّا خيّل إليه وسوّل له الوهم من الرأي الباطل الذي رآه ، وعسى أن يكون بعد ما يرى هذا من نفسه يرجع عن رأيه الباطل إن لم يمنعه العصبية والعناد . وقال أيضاً : فهذا الفاضل إمّا أن يقول : " إنّ مرادهم جميعاً من هذه الشرطية ما ذكره من أنّه على حالة إذا انضمّت إلى الوجود يلزم ارتفاع العدم " فسفسطة