تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
فانتزعهما ورجعت ، فقيل : رَجَعَت بخفّي حنين أي رضِيَت منه بذلك . ( 1 ) ونظير الحيلة المحتال بها على القول الأوسط ما سمعت من : أنّ رجلا سرق أحد خفّي رجل ، فذهب الرجل إلى الخفّاف وأعطاه مبلغاً وأحد الخفّين ليعمل له خفّاً آخر شبيه ذلك الخفّ ، فجاء السارق ورأى ما صنعه الرجل ، ثمّ لمّا ذهب الرجل فجاء السارق وقال : إنّ الرجل وصل إليه خفّه المسروق وهو هذا فاعط الخفّ الذي عندك والمبلغ ، فأخذ الخفّ الذي كان عنده والمبلغ الذي أعطاه صاحب الخفّ ! العياذ بالله من حيل الإنسان ! ثمّ إنّه ربما قيل : يخفى حنين وخفى حنين وأحدهما بمعنى خفاء الإنين . وبعد هذا أقول : إني رأيت منه انشاءات حسنة في بعض المجاميع . وبعد هذا أقول : إنّ من لطيف الكلام ما قيل في شأنه من جانب السلطان في الجواب لولده جمال الملّة والدين ، حيث أرسل ما كتبه بالفارسية ترجمةً لمفتاح الفلاح بأمر السلطان في تضاعيف مدح ولده : وتهذيب أخلاقه مقنعة لمن استرشد بارشاد المفيد ، وبيان شرح دروسه ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . وبعد هذا أقول : إنّ في رياض العلماء : يعبّر عنه بالأستاد المحقّق ، وعن صاحب الذخيرة بالأستاد الفاضل ، وعن صاحب البحار بالأستاد الاستناد ، وعن المدقّق الشيرواني بالأستاد العلاّمة ؛ وعن المحدّث الجزائري أنّه كان يعبّر عنه بشيخنا المحقّق ، وعن صاحب البحار بشخينا المعاصر ، وعن المحدّث الكاشاني بشيخنا الكاشي . وقال في منبع الحياة :
هامش
1 . في هامش كتاب الأمثال : 246 / 779 ، على حاشية الأصل " قال أبو الحسن : وحكى غيرنا عن غير أبي عبيد أنّ حنيناً كان لُصّاً مغيراً ، فأخذه سلطان فقتله وصلبه ، فجائته أمّه وعليه خفّان وهو مصلوب ، فأخذت خفيّه ورجعت ، فقيل : رَجَعتِ بخفّي حنين ؟ أي إنّها رضيت بخفّيه منه " .