تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وكان أستادنا المحقّق الذي انتهت إليه سلسلة التحقيق في المعقول والمنقول العلاّمة الخوانساري - عطّر الله مرقده - يقول : " لو ملكت بيتاً من ذهب لأعطيته بمن يستدلّ بدليل عقليّ ثمّ جميع مقدّماته ولم يورد عليه العلماء ما يوجب الطعن فيه " وقد ذكر الفاضل الخوانساري في تعليقات الباغنوي حواشي . وبعد أقول : إنّه قد ألّف العلاّمة الخوانساري رسالة في ردّ ما أورد به العلاّمة السبزواري على كلمات العلاّمة السبزواري في رسالة المعمولة أوّلا ، والظاهر أنّ الرسالة التي عندي بخطّ العلاّمة الخوانساري في " شبهة الاستلزام " إنّما هي ما رسمه في رسالة المعمولة ثانياً في ردّ كلمات العلاّمة السبزواري . قال العلاّمة الخوانساري في أوّل رسالته المشار إليها : إنّي قد كتبت سالف الأيّام رسالةً في حلّ شبهة الاستلزام ، ولمّا كان الفرض من إبداء الشبهات ودفع إشكالها وإيراد المغالطات وحلّ عقالها تشحيذ الأذهان والأفهام وتثبيتها لئلاّ تقع في أغلاط الأوهام ، كان الإطناب فيه مطلوباً ، والإسهاب مرغوباً ، فلا جرم أوردت أجوبة كثيرة مما سنح ببالي أو وصل إليّ من غير أمثالي وأمثالي ، وتعرّضت لما فيها من الجدل والقيل والقال ، وكان من جملتها جوابات لبعض أجلّة فضلاء الحال ، أديم له الفضل والكمال . ثمّ قد اتّفق أن تشرّف ما كتبته بنظر هذا الفاضل - لا زالت فكرته عن الخطأ والخطل مصونة - ووجد فيه بقوّة فكره الصائب وجوهاً من الضعف والخلل مكنونة ، فتصدّى من باب التفضّل والامتنان علينا لكشف تلك الوجوه وبيانها مع قلّة اعتنائه بشأنها ، فبيّنها ببيان شاف كاف وكشفها ببسط وافر ، واف طيّ مقالة لطيفة وضمن رسالة شريفة . ولكن مع ذلك ، لمّا كانت المعاني التي قرّرها في غاية الدقّة والخفاء ، والمطالب التي حرّرها في نهاية الرفعة والعلاء ، لم يسفر لنا وجه
الرسائل الرجالية — صفحة 553 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي