إنّما هو أعمّ من ذلك وهو ظاهر ، فعند أخذه على ما ذكر ينتقض
التعريف الأوّل عكساً على وجه ومنعاً على آخر ، والثاني عكساً على
الوجهين . ( 1 )
وتنقيح الحال بما حرّرنا في تعليقات الإشارات في بحث مقدّمة
الواجب .
وفي رسالة شبهة الاستلزام كان على العلاّمة السبزواري ؛ وقد اقتصر في
رياض العلماء على الإيراد على الفاضل القزويني والنائيني .
ومن كلامه في الرسالة المشار إليها ردّاً على العلاّمة السبزواري قوله :
ثمّ إنّه لمّا وصل إلى هذا [ الفاضل ] ما أوردته عليه تصدّى لتفهيم كلامه
وترميم مرامه فكتبنا في المقام حاشيتين ، ولعمري ما زاد بهما إلاّ الخفّة
والشين ، وقد رجع عن المقصود بخفّي حنين .
وأصل الواقعة أنّه قد ألّف العلاّمة السبزواري رسالة في شبهة الاستلزام ثمّ
جرى العلاّمة الخوانساري على الإيراد عليه في رسالة ، ثمّ وصل هذه الرسالة إلى
العلاّمة السبزواري ، فعمل رسالة في دفع ما أورده العلاّمة الخوانساري ، وهي
بخطّه عندي مذبورة ، ثمّ أورد العلاّمة الخوانساري ما أجاب به العلاّمة
السبزواري ، موجود عندي .
قال العلاّمة السبزواري في أوّل الرسالة المعمولة ثانياً :
أمّا بعد فإنّي ألّفت سابقاً مقالةً في حلِّ العقدة المشهورة به " شبهة
الاستلزام " ، واتّفق أنّها تشرّفت بنظر بعض أعاظم أفاضل المعاصرين -
دامت أيّام فضله - ولم يتشرّف بنظر العناية والقبول ، [ بل ] بحسب اتّفاق
ضعف البخت والإقبال ، لوحظت بعين الردّ والإبطال ، فاتّفقت منّي
هامش
1 . رسائل آقا جمال الخوانساري ، المؤتمر لذكرى آقا حسين الخوانساري ، ص 76 ( رسالة في مقدّمة
الواجب ) .