الكلام فيما لو فقد الساتر للصلاة ( 1 ) .
أو يقالَ : إنّ الامتناع عن الدخول على الصادق ( عليه السلام ) إنّما كان بواسطة زيادة
سطوته ( عليه السلام ) بالأسباب الظاهرة الموجبة لمزيد العِظَم في قلب كلّ بَرّ وفاجر ، كما
يشاهد في نفوس الإنسان ، ومنه التغليب في كلمات الفقهاء بالصادقين ( عليهما السلام ) مع أُبوّة
مولانا الباقر ( عليه السلام ) .
[ وفاة عبد الله بن مُسكان ]
ثمّ إنّه قد حكى النجاشي أنّ عبد الله بن مُسكان مات في أيّام أبي الحسن ( عليه السلام )
قبل الحادثة ( 2 ) ، والمقصود بالحادثة إنّما هو وفاة مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ، فالكلامُ المذكورُ
صريحٌ في أنّ عبد الله بن مُسكان مات في أيّام حياة الكاظم ( عليه السلام ) .
لكن ينافيه ما رواه في الكافي في باب مولد أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) بالإسناد
عن عبد الله بن مُسكان ، عن أبي بصير ، قال : قبض موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) - وهو ابن
أربع وخمسين سنة - في عام ثلاث وثمانين ( 3 ) ومائة ، وعاش موسى بن جعفر ( عليهما السلام )
خمساً وثلاثين سنة ( 4 ) ؛ حيث إنّ مقتضاه تأخّر موت عبد الله بن مُسكان عن انتقال
روحِ الكاظم ( عليه السلام ) إلى دار السلام بكثير ؛ قضيّةَ نقله تاريخ موته ( عليه السلام ) بتوسّط أبي بصير .
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ المقصودَ بأبي الحَسَن في الرواية المذكورة هو
الرضا ( عليه السلام ) ، ويكون المقصود من الحادثة خروجه ( عليه السلام ) من المدينة إلى خراسان .
وأيضاً قال في القاموس : " مُسكان - بالضمّ - شيخ للشيعة واسمه عبد الله " ( 5 )
هامش
1 . ذكرى الشيعة 3 : 22 .
2 . رجال النجاشي : 214 / 559 .
3 . في " ح " و " د " : " وثلاثين " .
4 . الكافي 1 : 486 ح 1 ، باب مولد أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) .
5 . القاموس المحيط 3 : 319 .