وزعم يونس أنّ ابن مسكان سرّح ( 1 ) مسائل إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) يسأله عنها
وأجابه عليها ، من ذلك ما خرج إليه مع إبراهيم بن ميمون كتب إليه يسأله
عن خصيّ دَلّس نفسه على امرأة ، قال : " يفرّق بينهما ويُوجَع ظهره " ؛
وذكر أنّ ابن مسكان كان رجلاً موسراً ، وكان يتلقّى أصحابه إذا قدموا ،
فيأخذ ما عندهم ( 2 ) .
إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى قوله : " زعم يونس " تمريض مقالة يونس ، ومع ما ذكر
قد حكى العلاّمة البهبهاني عن جدّه في شرح الفقيه أنّه قد وقع رواية ابن مُسكان
عن الصادق ( عليه السلام ) في ثلاثين رواية ( 3 ) .
وبما مرّ يظهر ضعف ما ذكره في الذكرى من قلّة رواية عبد الله بن مُسكان عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وأمّاما نقله الكشّي عن ابن مسعود العيّاشي - من أنّ عبد الله بن مُسكان كان
لا يدخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) شفقة ألاّ يوفّيه حقَّ إجلاله ( 5 ) - فَبَعْدَ ظهورِ ضَعْفِه بِما
مرّ من الأسانيد الكثيرة التي لا تنفكّ عن كثرة التشرّف بالحضور ، يتطرّق عليه
الإشكال بكثرة روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) ؛ حيث إنّه لو كان يمتنع عن الدخول على
الصادق ( عليه السلام ) ، لامتنع عن الدخول على الكاظم ( عليه السلام ) أيضاً .
إلاّ أن يقال : إنّه لعلّه تحصَّل له الترقّي في العلم والعمل بحيث صار أهلاً
للدخول على الكاظم ( عليه السلام ) وصار الدخول عليه سهلاً ؛ كما اعتذر به في الذكرى عند
هامش
1 . في " د " : " شرح " .
2 . رجال الكشّي 2 : 680 / 716 ، ونقله عنه في خلاصة الأقوال : 106 / 22 .
3 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 212 ، وانظر روضة المتّقين 14 : 173 ، وحكاه عنه أيضاً الحائري في
منتهى المقال 4 : 238 .
4 . ذكرى الشيعة 3 : 22 .
5 . رجال الكشّي 2 : 680 / 716 ، ونقله عنه في خلاصة الأقوال : 106 / 22 .