المدرسةِ المذكورةِ أيضاً ، ثمّ عَزَلَه السلطانُ وفوّض التدريس إلى العلاّمة
السبزواري مع كونه تلميذه [ و ] أنّه ربّما قيل : إنّ وقف السلطان كان مشروطاً
بتدريس أولاد المولى المتقدّم . ذكر ما ذكر في رياض العلماء ( 1 ) .
[ كلام المجلسي الأوّل ]
وقال الفاضل أوّلُ المجلسيين في شرح الفقيه أيضاً :
إنّي كنتُ في أوائل البلوغ طالباً لمرضاة الله تعالى ، ساعياً في طلب رضاه ،
ولم يكن لي قرار إلاّ بِذكْره تعالى ، إلى أن رأيتُ بين النومِ واليقظةِ أنّ
صاحبَ الزمان صلواتُ الله عليه كان واقفاً في الجامع القديم في إصبهان
قريباً من باب الطبني ( 2 ) الذي الآنَ مَدْرَسي ، فسلّمتُ عليه وأردت أن أُقبّل
رِجْلَه ( عليه السلام ) فلم يَدَعْني ، وأَخَذَني فقبّلتُ يدَه ، وسألت منه - صلواتُ الله
عليه - مسائلَ قد أشكلت عليّ ، منها : أنّي كنتُ أوسوسُ في صلاتي ،
وكنتُ أقول : إنّها ليست كما طُلِبَتْ منّي وأنا مشتغل بالقضاء ، ولا
يُمْكنني صلاةُ الليل ، وسألت عنها شَيْخَنا البهائي - رحمه الله تعالى -
فقال : صلِّ صلاة الظهر والعصر والمغرب بقصد القضاء وصلاة الليل ،
وكنت أفعل هكذا .
فسألت من الحجّة - صلواتُ الله عليه - : أُصلّي صلاة الليل ؟ فقال
- صلواتُ الله عليه - : " صلّها ولا تفعلْ كالمصنوعِ الذي كُنْتَ تفعلُ " . إلى
غير ذلك من المسائل التي لم تبقَ في بالي .
ثمّ قلتُ : يا مولاي لا يتيسّر لي أنْ أصِلَ إلى خِدْمَتِك كلَّ وقت ، فأعْطِني
كتاباً أَعْمَلُ عليه دائماً .
هامش
1 . رياض العلماء 3 : 194 - 195 .
2 . في روضة المتّقين : الطنبي .