آقا حسن ، ويلقّب ب " تاجا " فلمّا وصلتُ إليه وسلّمْت إليه ( 1 ) ، قال : يا فلان
الكتبُ الوقفيّةُ التي عِنْدي كلّ من يأخذه من الطلبة لا يَعْمل بشرطِ
الوقف ، وأنت تعملُ بها ، تعالَ وأُنظر إلى هذه الكتب وكلّ ما تحتاج إليه
خذْه ، فذهبتُ معه إلى بيت كتبه ، فأعطاني - أوّل ما أعطى - الكتاب الذي
رأيته في النوم ، فشرعتُ في البكاء والنحيب ، وقلتُ : يكفيني ، وليس
في بالي أنّي ذكرتُ له النوم أم لا ، وجئت عند الشيخ وشرعتُ في
المقابلةِ مع نسخة كتبها جدُّ أبيه من نسخة الشهيد . إلى آخر كلامه ( 2 ) .
وقال في شرح المشيخة أيضاً :
واعلم أنّ الأئمّة يتكلّمون في كلّ شيء - سيّما في المثوبات والعقوبات -
على حَسَبِ عقولِ الرجال ، كما وَرَدَ في الزيارات ، ففي بعض الأخبار أنّ
له ثوابَ عمرة ، وفي بعضها حَجَّة ، وفي بعضها حَجَّةٌ وعمرة ، وفي
بعضِها عشرون حَجَّة وعُمْرة ، وفي بعضها مائة حَجَّة وعُمْرة ، وفي
بعضها ألف حَجَّة ، وفي بعضها ألف ألف حجّة ، وفي بعضِها ضِعْفها ( 3 ) ،
وهو بِحَسَبِ اختلاف الأشخاص والنيّات والعقائد والمعارف غالباً ،
وكثيراً مّا يكون بحسب أحوال المخاطبين ، فإنّهم لو سمعوا المثوبات
الكثيرة ، لبادَرَتْ عقولهم بالإنكار ، وهو الكفر ، وهو في أكْثرِ العالمين
كذلك ، فيتكلّم الأئمّةُ - صلواتُ الله عليهم - بحَسَبِ عقولِهم الضعيفة ،
ويقولون لَهُم أقلَّ مراتِبها ، وهو حقٌّ ، فيقع ( 4 ) أكثر الأخبار هكذا .
فإذا سمع المشايخُ من جماعة من الخواصّ المثوباتِ العظيمةَ ، فإنْ
هامش
1 . كذا في النسخ ، والأنسب : " عليه " .
2 . روضة المتّقين 14 : 419 - 420 .
3 . أُنظر وسائل الشيعة 14 : 409 ، أبواب المزار وما يناسبه ، ب 37 و 38 ؛ ومستدرك الوسائل 10 :
265 ، أبواب المزار ، ب 33 ؛ وكامل الزيارات : 155 - 158 .
4 . في " د " : " ينفع " .