على ما يدّعونه عرَفنا صِدْق مقالتهم ( 1 ) ، وإلاّ تبيّن للناس كِذْبُهم ، فأَمَرَ بحفر قبرِ
الكليني ، ورآه بكفنه لم يتغيّر ( 2 ) .
[ عبد الله التستري غير عبد الله اليزدي ]
ثمّ إنّ مولانا عبد الله المتقدّم أُستاذ الفاضل التقيّ المجلسي ، وهو غير المولى
عبد الله اليزدي ، والأخير أُستاذ شيخِنا البهائي ، وصاحب حاشية التهذيب في
المنطق . وقال شيخُنا البهائي في بعض تعليقات الزبدة عند الكلام في تعريف
العلم : " قال أُستاذُنا المحقّق اليزدي ( قدس سره ) في حواشي تهذيب المنطق " إلى آخر ما
ذكره ( 3 ) .
والأوّل كان معاصراً لشيخنا البهائي ، وهو قد أجاز ولده ، وأجازه والده أيضاً ،
وكذا الأمير الفندرسكي ( 4 ) بعبارة فارسية قليلة ، والإجازات المذكورةُ مذكورةٌ في
البحار ( 5 ) . والولد المذكور أَجَاز الفاضل التقيّ المجلسي ، كما في البحار أيضاً ( 6 ) .
والمولى المذكورُ كان مدرِّساً في المدرسة المعروفة في إصفهان بمدرسة ملاّ
عبد الله ، وقد بناها الشاه عبّاس الماضي لأجل تدريسه ، وكان ولده مدرّساً في
هامش
1 . في " د " زيادة : " في الأئمّة " .
2 . نقل هذه الحكاية الشيخ يوسف البحراني عن بعض مشايخه قائلاً : وأظنّه المحدّث السيّد نعمة الله
الجزائري ؛ أُنظر لؤلؤة البحرين : 392 / 123 ، ونقلها السيّد بحر العلوم في رجاله 3 : 335 .
3 . أُنظر زبدة الأُصول : 5 .
4 . هو الفيلسوف الشهير ، والحكيم المتألّه الخبير ، والمتكلّم المجاهد البصير المير أبو القاسم الموسوي
الأسترآبادي المشهور بمير الفندرسكي ، من أكابر تلامذة المير محمّد باقر الداماد ، سافر الهند
وكشمير ، وناظر مع علماء الهنود وغيرهم ، وغلب عليهم حتّى أسلم بيده جمع من الهنود ، توفّي في
إصفهان ودفن في تخت فولاذ وقبره مزار معروف إلى اليوم .
5 . بحار الأنوار 107 : 21 وفيه إجازة البهائي لحسن عليّ بن عبد الله التستري ، وإجازة عبد الله
التستري لولده حسن عليّ ، وإجازة الفندرسكي لحسن عليّ .
6 . بحار الأنوار 107 : 38 ، إجازة حسن عليّ لتقيّ المجلسي .