تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ومع ذلك قال الشيخ في آخر كلامه في الديباجة : وألتمس بذلك القربةَ من الله تعالى وجزيلَ ثوابه ووجوبَ حقّ الشيخ الفاضل أدام الله تأييده وأرجو أن يقع ذلك موافقاً لما طلبه ( 1 ) . وفيه تجليل الأحمد من جهات خمسة : التعبير عنه بالشيخ ، والتوصيف له بالفضل ، والدعاء بدوام التأييد ، وتعظيم حقّه ، وإظهار رجاء وقوع الكتاب على وفق مطلوبه . [ الوجه ] الثاني : أنّ تكرار نقل مقالة ابن الغضائري - المقصود به الأحمد - بل إكثارَه من النجاشي ، وكذا إكثار النقل عنه من العلاّمة في الخلاصة يكشف عن الاعتبار بل الوثاقة ، بل قد ذكر الفاضل الخواجوئي : أنّ كتاب النجاشي - على ما ذكر صدرَ كتابه - من باب امتثال أمر السيّد المرتضى ( 2 ) ، وربّما كان في نظر النجاشي أن يعرض كتابه على السيّد ، فلولا اطّلاع النجاشي على اعتبار ابن الغضائري ، لما اتّفق منه ما اتّفق ( 3 ) . إلاّ أنّه ينقدح بأنّ كلام النجاشي في صدر كتابه غير واف بما ذكر ، بل مقتضى كلامه أنّه كان السيّد يحكي تعبير قوم من مُخالفينا " بأنّه لا سلف لنا ولا مُصنِّف " ( 4 ) فابتدر النجاشي برسم ما يجدي في دفع التعبير المذكور بذكر أرباب الفضل والتصانيف ، ولا دلالة في كلامه على أنّه كان في نظره أن يعرض كتابه على السيّد ، ومجرّد الاحتمال لا يجدي في الاستدلال بلا إشكال . نعم ، إكثار النجاشي في النقل عن ابن الغضائري ، يقتضي اعتباره كما سمعت ، إلاّ أنّه أمر آخر .
هامش
1 . المصدر : 3 . 2 . رجال النجاشي : 3 . 3 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : ص 287 . 4 . رجال النجاشي : 3 . وفيه " لا سلف لكم " بدل " لا سلف لنا " .
الرسائل الرجالية — صفحة 389 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي