تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وقد صرّح السيّد الداماد بالمشاركة دون الشيخوخة ، من باب عدم الظفر بها ( 1 ) . ولا بأس باجتماع الأمرين ، وليس هو خلاف المُعتاد . وقال الفاضل الخواجوئي : كثيراً مّا يكون بعض الطلبة شريكاً لآخَرَ ، ثمّ بعد بُرهة من الزمان يتلمَّذ عنده ؛ لكونه أكثر منه سماعاً أو علماً أو فهماً أو تحقيقاً أو تدقيقاً أو فحصاً أو سنّاً أو غير ذلك و ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ) ( 2 ) من عباده ( 3 ) . بل قد اتّفق المذكور لبعض أكابر الأواخر ؛ حيث إنّه قال نقلاً : إنّي كنت مع بعض عند بعض ، ثمّ بعد فوت البعض - الأُستاد - قد ازدحم الطلاّب عند البعض الشريك ، فحضرت أيضاً في مجلسه من باب الاهتمام في استحكام المطلب . ومن آثار هذا العمل أنّه كان لم يتأتّ أثر لكتاب الشريك ، إلاّ ما نقله بعض أكابر الأواخر في كتابه من كتابه . فانظر أيّها اللبيب أنّ العمل المُناسب كيف يثمر ؟ ! وأخلص العمل حقَّ الإخلاص ، وأكثر العمل الخالص ، ولقد رأيت عجائب من آثار إخلاص العمل ، بحيث لا يقترن نقلها بالقبول ، إلاّ عند من أخلص وتفطّن بأثره ، ولعلّ التفطّن بالأثر ، أقلّ من الإخلاص ، وهو قليل ، من باب قلّة تأمّل الإنسان وتفطّنه بدقائق الأُمور . ولعمري إنّه قد بلغ القول سماء المقال ، قول من قال : " إنّ عقل أربعين فرداً من الإنسان يساوي عقل غنم في الميزان " . ومن شواهد المقال ( 4 ) أنّه قد اتّفق تحصيل جماعة من شركاء التحصيل ، عند
هامش
1 . الرواشح السماويّة : 112 ، الراشحة الخامسة والثلاثون . 2 . الحديد ( 57 ) : 21 ؛ الجمعة ( 62 ) : 4 . وفيهما : ( ذلكَ فَضلُ اللهِ يؤتيهِ من يشاء وَاللهُ ذو الفضلِ العظيم ) . 3 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 302 . 4 . في " د " : " المقام " .