تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أحدهما من الآخر لئلاّ يطول الكتاب ( 1 ) لأنّ في المُصنّفين من له أصل ، فيحتاج إلى أن يُعاد ذكره في كلّ واحد من الكتابين فيطول " ( 2 ) . ومقصوده من الشيخ الفاضل هو الأحمد ، بشهادة ذكره في العبارة المُتقدّمة السابقة على هذه العبارة ، واشتمالِها على تصنيف الأحمد كتابين : أحدهما ذكر فيه المُصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأُصول على حسب ما وجده وقدر عليه ؛ حيث إنّ مقتضى سبق ذكر أحمد كونُ المقصود بالشيخ الفاضل هو الأحمدَ ، واشتمال تلك العبارة على تصنيف الأحمد للكتابين المذكورين يُوجب ظهور كون المقصود بالشيخ الفاضل هو الأحمدَ ، بمناسبة كون المأمور به ضبطَ أرباب المُصنّفات والأُصول ، ولا سيّما مع قوله : " ولم أُفرد أحدهما عن الآخر " حيث إنّه احتراز عن صنيعة الأحمد . ولا خفاء فيما في العبارة المذكورة من التجليل والتبجيل من الشيخ بالنسبة إلى الأحمد ؛ حيث إنّه قد عبّر عنه ب‍ " الشيخ " ، ومُقتضاه اعتبار الأحمد ، بل هو ظاهر في وثاقته ؛ حيث إنّه قد ذكر " الشيخ " من ألفاظ المدح ( 3 ) ، وبملاحظة كون الغرض التقدّمَ في العلم والرئاسة في الحديث . وربّما قيل بعدم دلالته على الوثاقة ، بملاحظة ذكره في ترجمة غير الثقة . إلاّ أنّ ظهور خلاف الظاهر في بعض المواضع بالخارج لا يُوجب ارتفاع الظهور ، وهذه قاعدة مطَّردة . وأيضاً وَصَفه بالفضل ؛ حيث عقَّب الشيخ بالفاضل ، ودعا له بدوام التأييد ، وذكر أنّه رَسَم الفهرست من باب امتثال أمره ، وهذه أيضاً أُمور تقتضي الاعتبار ، بل الأخير ظاهر - بظهور قويّ - في الوثاقة .
هامش
1 . وفي المصدر " الكتابان " بدل " الكتاب " . 2 . الفهرست : 2 . 3 . الفهرست : 15 / 52 ، 27 / 73 ، 30 / 79 ، 31 / 84 .