الأحمدَ بلا شكّ ولا شبهة ؛ لكن لابدّ في العبارتين الأخيرتين من كون
" الغضائري " صفة للحسين لا الأحمد - وهو خلاف الظاهر بالنسبة إلى كونه صفة
للأحمد ، كما يظهر ممّا حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " - أو كونِ الأحمد
غضائريّاً ، ولا منافاة بين كونه غضائريّاً وابنَ الغضائري ، وإن كان الظاهر من إطلاق
ابن الغضائري عليه عدمَ اتّصافه بكونه غضائريّاً . وشئ من الوجهين لا يبتني
عليه الاستدلال ولابدّ من ارتكابه ولو لم يتّجه الاستدلال .
ومع هذا قال النجاشي في ترجمة إسماعيل بن مهران : " صنّف كتباً " وعدَّ من
الكتب كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) فقال : " أخبرناه الحسين بن عبيد الله " ( 2 ) .
وفي الفهرست في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن معلّى بن أسد : " وكان جدّه
المعلّى بن أسد - فيما ذكر الحسين بن عبيد الله - من أصحاب صاحب الزنْج
والمختصّين به " ( 3 ) .
فقد تحقّق النقل عن الحسين أيضاً .
وربّما يقتضى هذا كون المقصود بابن الغضائري عند الإطلاق هو الحسينَ ،
إلاّ أنّ الكلمات المتقدّمةَ المقتضية لكون المقصود بابن الغضائري عند الإطلاق
هو الأحمدَ أكثر بكثير ، فعليه المدار .
هامش
1 . وفي المصدر : " وكتاب ثواب القرآن أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن جعفر بن سفيان " .
2 . رجال النجاشي : 26 / 49 .
3 . الفهرست : 30 / 80 ؛ وهكذا في رجال النجاشي : 96 / 239 .