العبد المذنب الضئيل .
[ الوجه ] الرابع : أنّه قد تكرّر بل تكثّر الترحّم عليه من النجاشي في كلماته
المتقدّمة ، خصوصاً كلامه في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ؛ حيث
إنّه أتى بالترحّم على الأحمد ، دون أبيه ( 1 ) .
وقد اتّفق الترحّم بل الدعاء بدوام التأييد في كلام الشيخ في الفهرست ( 2 ) .
والترحّم من الثقة ظاهر في التوثيق ، فضلاً عن الاعتبار ، كما يرشد إليه نقل
الترحّم من الصادق ( عليه السلام ) في ترجمة جابر بن يزيد ( 3 ) بل عُدَّ الرَضْيَلَة والرَحْمَلَة من
الألفاظ الظاهرة في التوثيق .
ويؤيّده اعتناء السيّد السند النجفيّ في ترجمة محمّد بن عليّ بن ماجيلويه ( 4 )
في بابه بكثرة الرضيلة ، أو الرضيلةِ ( 5 ) من الصدوق ( 6 ) في مشيخة الفقيه ( 7 ) أو الرضيلة
من الصدوق في مشيخته ( 8 ) ، حيث ذكره في ترجمته ، لاتّحاد الرضيلة والرحملة في
الحكم .
وكذا احتمال كون توثيق محمّد بن موسى المتوكّل من العلاّمة ( 9 ) من جهة
هامش
1 . رجال النجاشي : 83 / 200 .
2 . الفهرست : 1 - 2 .
3 . رجال النجاشي : 128 / 332 .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 308 .
5 . عطف على الكثرة لا الرضيلة .
6 . قوله : " بكثرة الرضيلة أو الرضيلة من الصدوق " الترديد من جهة أنّه أي التفرشي - [ في نقد الرجال :
324 / 582 ] - قال : وذكره محمّد بن عليّ بن بابويه كثيراً وقال : " رضي الله عنه " وظاهره وإن يقتضي
كثرة الرضيلة على حسب كثرة الذكر إلاّ أنّه يحتمل أن يكون المقصود مجرّد الرضيلة ( منه عفي عنه ) .
7 . الفقيه 4 : 6 ، 14 ، 20 ، 34 ، 37 ، 38 ، 40 و 41 .
8 . وانظر التوحيد للصدوق : 48 / 12 ، 101 / 11 ، 105 / 5 ؛ الخصال : 1 : 113 / 51 ، 176 / 200 ،
402 / 4 .
9 . خلاصة الأقوال : 149 / 59 ، وانظر على سبيل المثال التوحيد : 19 / 4 ، 22 / 16 .