تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ، ورووه من الأُصول ، ولم أجد أحداً منهم استوفى ذلك ولا ذكر أكثره ، بل كلّ منهم كان غرضه أن يذكر ما اختصّ بروايته ، وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرّض أحدٌ منهم لاستيفاء جميعها إلاّ ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله ( رحمه الله ) ، فإنّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المُصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأُصول والمصنّفات ( 1 ) . ومقتضى هذا - بانضمام أنَّ النجاشي ذكر للحسين في ترجمته كتباً ، ولم يعد منها كتاب الرجال ( 2 ) ؛ بل قال السيّد الداماد : " لم يبلغني إلى الآنَ عن أحد من الأصحاب أنّ له - يعني الحسين - في الرجال كتاباً " ( 3 ) - كونُ الأحمد صاحب الرجال . وربّما يقال : إنّ الظاهر أنّ الأحمد المذكور ليس ابنَ الحسين بن عبيد الله المشهور ؛ لأنّ الشيخ كان تلميذ الحسين ويروي عنه كثيراً ، ويظهر من الكلام المذكور أنّ الشيخ لم يلق الأحمد ، فكيف يكون الحسين الغضائري أباه ؟ ! فالأحمد المذكور ليس ابن الغضائري . لكنّه يندفع : بأنّ المقصود بالشيخ في الكلام الآتي من الشيخ هو الأحمد ، ومُقتضاه الملاقاة ، وكون اسم الفهرست على حسب أمر الأحمد . إلاّ أن يُقال : إنّه على هذا يلزم كون الأحمد معاصراً للشيخ ، والقيام برسم الفهرست من الشيخ على حسب أمر الأحمد مع المعاصرة بعيد . لكنّه يندفع : بأنّ النجاشي عقَد عنواناً للشيخ ، وذكر الرجال والفهرست في تعداد كتبه . وقال في ترجمة الصدوق : " له كتب منها كتاب دعائم الإسلام في معرفة الحلال
هامش
1 . الفهرست : 1 - 2 . 2 . رجال النجاشي : 69 . 3 . الرواشح السماويّة : 112 ، الراشحة الخامسة والثلاثون .