تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ابن الغضائري غير مقبول . قال : " نعم ربّما قبل قوله عند الترجيح وعدم المعارض ، فإنّه مع عدم توثيقه قد كثر منه القدح في جماعة لا يناسب ذلك حالهم " ( 1 ) . إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى صريح قوله : " مع عدم توثيقه " دعوى الضعف من جهة الجهالة ، مضافاً إلى الضعف من جهة كثرة التضعيف . ولا يذهب عليك أنّه في ترجمة الحسين بن أبي العلا ، بعد استظهار أنّ الأحمد هو ابن الغضائري - كما مرّ - حكى عن ظاهر الأصحاب قبولَ قوله مع عدم المعارض ( 2 ) . والتنافي في البين بيّنٌ ؛ لظهور قوله : " وربّما قبل قوله عند الترجيح وعدم المعارض " في ندرة مَن بنى على قبول قوله مع عدم المعارض وهذا يُنافي صريح نقله عن ظاهر الأصحاب قبول قوله مع عدم المُعارض ، ومَن جرى على وثاقته كالفاضل العناية ( 3 ) ، وعلى هذا المجرى جرى الفاضل الخواجوئي ( 4 ) بل هو قد بالغ في تحقيق توثيقه بل أحياه على التحقيق . ومقتضى صريح المولى التقيّ المجلسي فيما نقله الفاضل الخواجوئي ( 5 ) من كلامه - كما يأتي - جهالةُ شخصه وحاله ، وظاهر دعوى جهالة الشخص ، هو التردّد بين الوالد والولد من باب التوقّف ، لا القولِ بالاشتراك ، لكن مرجع كلامه إلى ضعفه باعتبار كثرة جرحه ، وإن كان مجهولاً بشخصه ، كما بنى عليه الفاضل الخواجوئي . إلاّ أنّه يمكن أن يكون كثرة الجرح غير مبنيّة على الضعف كما سمعت ، ومع هذا مقتضى كلام المولى المشار إليه في شرح مشيخة الفقيه اشتراك ابن الغضائري بين الوالد والولد ، وظاهره وثاقة الوالد ، وصريحه جهالة حال الولد ( 6 ) .
هامش
1 . منهج المقال : 25 . 2 . منهج المقال : 110 . 3 . مجمع الرجال 2 : 182 . 4 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 289 وما بعدها . 5 . نفس المصدر : 295 . 6 . روضة المتّقين 14 : 330 و 356 .