نعم ، لو كان ابن الغضائري في المقام هو الأحمدَ ، فيمكن استفادة توثيقه من المقابلة .
وجرى جماعة على أنّه الأحمد ، والجماعة بين مَن جرى على ضعفه ؛ لجهالته
كما عن المُقدَّس في بعض تعليقات الخلاصة ( 1 ) ، و [ مال ] ( 2 ) إليه السيّد السند
التفرشي ( 3 ) ، وصاحب الحاوي ( 4 ) واختاره المحقّق الشيخ محمّد في أوائل شرح
الاستبصار ، وحكم في بعض تعليقات المنهج - بعد أن حكم بعدم دلالة ما سمعت
من العلاّمة في الخلاصة على كون ابن الغضائري غيرَ أحمدَ ، تعليلاً بأنّ العلاّمة
إنّما ذكر كلام ابن الغضائري مفصّلاً بعد نقله عن النجاشي مجملاً - بأنّ ما ذكره
جدّه من أنّ ابن الغضائري هو الحسين بن عبيد الله لا وجه له .
وهو المحكيّ عن صاحب المعالم .
ومَن بنى على ضعفه ؛ لكثرة جرحه كما لعلّه يرجع إليه كلام السيّد الداماد ؛
حيث إنّه صرّح بأنّ ابن الغضائري هو الأحمد سليل الحسين لا الحسين ، لكن
قال : " إنّه في الأكثر مسارع إلى التضعيف بأدنى سبب " ( 5 ) .
وقد بنى الفاضل الخواجوئي على اقتضاء نسبة المُسارعة إلى التضعيف
ضعْفَه وسوءَ حاله . لكن يمكن أن يكون نسبة المسارعة إلى التضعيف غيرَ مبنيّة
على دعوى الضعف ، بل كان الغرض فرط الاحتياط ، وشدّة سَعَة دائرة الاحتياط
كما هو الحال في القمّيين ، وليس هذا ممّا يوجب سوء الحال ( 6 ) .
وصريح الفاضل الأسترآبادي في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني يقتضي
المصير إلى ذلك ، أعني الضعف من جهة كثرة التضعيف ؛ حيث إنّه حكم بأنّ
هامش
1 . تعليقات الخلاصة ، مخطوط .
2 . إضافة يقتضيها السياق .
3 . نقد الرجال 1 : 119 / 34 .
4 . أُنظر تنقيح المقال 1 : 57 / 339 .
5 . الرواشح السماويّة : 112 - 113 ، الراشحة الخامسة والثلاثون .
6 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 307 .