تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
نعم ، لو كان ابن الغضائري في المقام هو الأحمدَ ، فيمكن استفادة توثيقه من المقابلة . وجرى جماعة على أنّه الأحمد ، والجماعة بين مَن جرى على ضعفه ؛ لجهالته كما عن المُقدَّس في بعض تعليقات الخلاصة ( 1 ) ، و [ مال ] ( 2 ) إليه السيّد السند التفرشي ( 3 ) ، وصاحب الحاوي ( 4 ) واختاره المحقّق الشيخ محمّد في أوائل شرح الاستبصار ، وحكم في بعض تعليقات المنهج - بعد أن حكم بعدم دلالة ما سمعت من العلاّمة في الخلاصة على كون ابن الغضائري غيرَ أحمدَ ، تعليلاً بأنّ العلاّمة إنّما ذكر كلام ابن الغضائري مفصّلاً بعد نقله عن النجاشي مجملاً - بأنّ ما ذكره جدّه من أنّ ابن الغضائري هو الحسين بن عبيد الله لا وجه له . وهو المحكيّ عن صاحب المعالم . ومَن بنى على ضعفه ؛ لكثرة جرحه كما لعلّه يرجع إليه كلام السيّد الداماد ؛ حيث إنّه صرّح بأنّ ابن الغضائري هو الأحمد سليل الحسين لا الحسين ، لكن قال : " إنّه في الأكثر مسارع إلى التضعيف بأدنى سبب " ( 5 ) . وقد بنى الفاضل الخواجوئي على اقتضاء نسبة المُسارعة إلى التضعيف ضعْفَه وسوءَ حاله . لكن يمكن أن يكون نسبة المسارعة إلى التضعيف غيرَ مبنيّة على دعوى الضعف ، بل كان الغرض فرط الاحتياط ، وشدّة سَعَة دائرة الاحتياط كما هو الحال في القمّيين ، وليس هذا ممّا يوجب سوء الحال ( 6 ) . وصريح الفاضل الأسترآبادي في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني يقتضي المصير إلى ذلك ، أعني الضعف من جهة كثرة التضعيف ؛ حيث إنّه حكم بأنّ
هامش
1 . تعليقات الخلاصة ، مخطوط . 2 . إضافة يقتضيها السياق . 3 . نقد الرجال 1 : 119 / 34 . 4 . أُنظر تنقيح المقال 1 : 57 / 339 . 5 . الرواشح السماويّة : 112 - 113 ، الراشحة الخامسة والثلاثون . 6 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 307 .