[ منظومة السيّد بحر العلوم في ضبط أصحاب الإجماع ]
وأيضا قد حكي عن السيّد السند النجفي أشعار في ضَبْطِ الجماعة المتقدّمة
المنقولِ في حقّهم الإجماع في كلام الكشّي يناسبُ ذكرُها في المقام ، قال ( قدس سره ) :
قد أجمع الكلّ على تصحيح ما * يَصحّ عن جماعة فليعلما
وهم أُولو نجابة ورِفعة * أربعة وخمسة وتسعة
فالستّة الأُولى من الأمجاد * أربعة منهم من الأوتاد
زرارةٌ كذا بُرَيدٌ قد أتى * ثمّ محمّد وليث يا فتى
كذا الفُضيل بعده معروف * وهو الذي ما بيننا معروف
والستّة الوسطى أُولو الفضائل * رتبتهم أدنى من الأوائل
جميلٌ الجميل مَعْ أبان * والعبدُلان ثمّ حمّادان
والستّة الأُخرى هُمُ صفوان * ويونسٌ عليهم الرضوان
ثمّ ابن محبوب كذا محمّد * كذاك عبد الله ثمّ أحمد
وما ذكرناه الأصحّ عندنا * وشذّ قول مَن به خالفنا ( 1 )
قوله : " قد أجمع الكلّ "
الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ هذه الأشعارَ نظم لعبارات الكشّي ، فهذا الإجماعُ
المنقول هو الإجماع المنقول في كلام الكشيّ ، وليس إجماعاً منقولاً آخَرَ غير
الإجماعِ المنقول في كلام الكشّي .
قوله : " أربعة منهم من الأوتاد "
المقصود بالأربعة : زرارة ، وبُرَيد بن معاوية ، ومحمّد بن مسلم ، وليث بن
هامش
1 . لم ترد الأبيات في منظومة السيّد بحر العلوم ، بل وردت في رجاله ( 1 : 94 ) : إنّ للسيّد بحر العلوم
رسالةً في تحقيق معنى أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، فلعلّها هناك . وانظر خاتمة
مستدرك الوسائل 7 : 61 ، الفائدة السابعة .