فأحدهما زاد الأوّل ، والآخر زاد الأخير .
فلا خلافَ في الطبقة الثانية عدداً وشَخْصاً ، ووقع الخلافُ في الطبقة الأُولى
شخصاً لا عدداً ، ووقع الخلاف في الطبقة الثالثة عدداً وشخصاً ؛ فمجموعُ
الأشخاص اثنان وعشرون ، ستّة عشر منهم لا خلافَ في وقوع الإجماعِ في حقّهم ،
وستّة منهم محلّ الخلاف : اثنان من الطبقة الأُولى ، وأربعة من الطبقة الثالثة .
[ الكلام مع الفاضل الخواجوئي ]
ومن العجيب ما وقع من الفاضل الخواجوئي في رجاله ( 1 ) ، وفي رسالته
المعمولة في الكرّ ( 2 ) ؛ حيث إنّه لم يطّلع على كلام الكشّي في بيان الطبقة الثالثة ،
فأوردَ على صاحب الذخيرة فيما ذكره - من أنّ الرواية المرويّة عن أبي جعفر ( عليه السلام )
في وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) في طريقها عثمان بن عيسى إلاّ أنّه قيل : إنّه ممّن
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه - بأنّ المقصود بالقائل هو الكشّي ،
وليس في كتابه عين ولا أثر من ذلك ، بل ذكره الفاضل الأسترآبادي في رجاله
الأوسط في ترجمة عثمان بن عيسى ، وهو منه غلط في الفهم ، وتبعه غيره من غير
تأمّل دقيق وفكر عميق فيما ذكره الكشّي ، فإنّ المذكور في كلامه هكذا :
ذكر نصر بن الصبّاح أنّ عثمان بن عيسى كان واقفياً ، وكان وكيل موسى
أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وفي يده مال فسخط عليه الرضا ( عليه السلام ) ، قال : ثمّ تاب
عثمان وبعث إليه بالمال وكان شيخاً عمّر ستّين سنة ، وكان يروي عن
أبي حمزة الثمالي ، ولا يتّهمون عثمان بن عيسى ( 4 ) .
هامش
1 . الفوائد الرجاليّة : 256 .
2 . رسالة في الكرّ للخواجوئي غير موجودة .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 143 ، ح 95 ؛ ولا ربط لها بوضوء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
4 . رجال الكشّي 2 : 860 / 1117 .