الحَسَن بن عليّ بن فضّال ، وعثمان بن عيسى ، فكلّ من البعضين المبدلين أبدل
اثنين عن واحد ، لكن باتّفاقهما في واحد من الاثنين والاختلاف في آخَرَ .
والظاهر أنّ عدمَ احتمالِ هذا الوجه من بعض الأعلام من جهة أنّ الظاهرَ
تَطابقُ البدل والمبدل منه في الوحدة والتعدّد ، وعلى هذا الوجه يختلفُ الحالُ
بوحدة البدل وتعدّد المبدل منه ، وهو - أعني ظهور تطابق البدل والمبدل منه -
مسلّم ، وعليه جرى الأمر في الغالب ، لكنّ مقتضى العبارةِ وحدة البعض
بلا إشكال ، ومقتضاه اختلاف المبدل والمبدل منه في الوحدة والتعدّد ، وعلى هذا
الوجه يختلفُ الحالُ بحسب الوحدة والتعدّد .
وهو - أعني الكشّي - قد حكى في ترجمة فضالة ، عن بعض الأصحاب ، أنّه
ممّن أجمعَ أصحابُنا على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وإقرارَهم لهم بالفقه ( 1 ) .
فمحصولُ كلامهِ أنّ الأصحاب أجمعوا على قبول أخبار ثمانية عشر رجلاً
من الرواة ، ستّةٌ منهم من أصحاب الباقرين ( عليهما السلام ) ، وستّةٌ منهم من أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) ، وستّةٌ منهم من أصحاب الكاظمين ( عليهما السلام ) ، وأنّ ستّة عشر منهم لا خلافَ
في وقوع الإجماع في حقّهم ، لكن وقع الخلاف في اثنين منهم ؛ واحدٌ في الطبقة
الأُولى ، وواحدٌ في الطبقة الثالثة ، فعنده أنّهما أبو بصير في الطبقة الأُولى ،
والحسن بن محبوب في الطبقة الثالثة . وعند بعض أنّ مكان الأوّل أبو بصير
المرادي وهو ليث بن البختري . وعند بعض آخر أنّ مكان الثاني الحسن بن
عليّ بن فضّال وفضالة بن أيّوب . وعند بعض ثالث أنّ مكان فضالة عثمان بن عيسى .
فالبعضان الأخيران متّفقان على أنّ العددَ في الطبقةِ الثالثة سبعة ، وأنّهما
متّفقان - بعدَ الاتّفاقِ على إسقاطِ الحسن بن محبوب - على زيادة الحسن بن
عليّ بن فضّال على ما ذكره الكشّي ، لكنّهما اختلفا في ازدياد فضالة وعثمان ،
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 830 / 1050 .