وإن كان المقصودُ تغاير البعض في المعطوف والمعطوف عليه - كما هو
الظاهر - فيظهر فساده بما مرّ في فساد الوجه الأوّل ، مع لزوم عطف المفعول به
على المفعول فيه أيضاً ، كما سمعت آنفاً .
ومع ذلك كلّه ، فقوله : ( 1 ) " وهو يصحّ على تقدير ذكر ابن محبوب وابن فضّال " .
فيه : أنّه لا حاجةَ في صحّة ما ذكره إلى ذِكْر ابن فضّال ، بل لاوجه لذكره ؛ حيث إنّ
مفادَ ما ذكره أنّ البعضين المتغايرين - كما هو الظاهر من كلامه - تصرّف كلّ منهما
في الستّة بوجه ، فتصرّفَ بعضٌ بالإسقاط والإبدال ، وتصرّف بعضٌ آخَرُ بالزيادة
فقط ، ولا يقتضي هذا زيادةَ ابن فضّال .
والظاهر أنّ قوله ( 2 ) : " وابن فضّال " من باب سهو القلم ، كيف ؟ بزيادة واحد على
ستّة لا يبلغ العدد ثمانية ، ومقتضى كلامهِ أنّ العددَ يبلغُ بالزيادة المذكورة ثمانيةً .
نعم ، دعوى توقّف صحّة زيادةِ فضالة على الستّة على ذكر ابن محبوب في المحلّ .
هذا كلّه مبنيّ على أنّه ادّعى توقّف صحّة المعنى على زيادة ابن فضّال ، وإلاّ
فلو كان ادّعى احتمال كون المقصود زيادةَ فضالة على السبعة ، أي الستّة الأصليّة
مع ابن فضّال البدلي ، لسلم ممّا ذكر ، وإن كان فاسداً أيضاً . وبالجملة ، فلا مجالَ
لصحّة شيء من الوجوه المذكورة .
نعم ، الظاهرُ أنّ قوله : " وفضالة بن أيّوب " عطفٌ على الحَسَن بن عليّ بن
فضّال ، كما هو المدار في الوجه الأوّل ، لكن مع اتّحاد البعض في المعطوف
والمعطوف عليه .
فالمرادُ أنّ بعضَهم قال مكان الحسن بن محبوب اثنين : الحسنَ بن عليّ بن
فضّال ، وفضالة بن أيّوب ، وبعضهم قال مكان فضالة : عثمان بن عيسى ، بمعنى
أنّ هذا البعضَ جَعَلَ مكانَ الحسنِ بن محبوب اثنين أيضاً ، لكنّه قال : إنّهما
هامش
1 . أي قول بعض الأعلام وقد تقدّم في ص 31 وهو قول جدّه السيّد العلاّمة .
2 . أي قول بعض الأعلام الوارد في ص 31 .