واحتمل عليه وجهين :
أن يكون المراد قال بعضهم مكان الحسن بن محبوب : [ الحسن بن ] ( 1 ) عليّ بن
فضّال . وقال بعض آخَر مكانه : فضالة بن أيّوب .
وأن يكون في العبارة حذف وتقدير ، أي : قال بعضهم مكان الحسن بن
محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر : الحسن بن عليّ بن فضّال ، وفضالة ،
بأن يكون الأوّل في مكان الأوّل ، والثاني في مكان الثاني .
وثانيهما : أن يكون عطفاً على " مكان " في قوله : " وقال بعضهم مكان الحسن "
أي قال بعضهم : فضالة أي : إنّه ممّن أجمعت العِصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ،
أي : زاده ذلك البعض على الستّة المذكورة ، وهو يصحّ على تقدير ذكر ابن
محبوب وابن فضّال .
فاستظهر الاحتمالَ الأخير بالأخرة ؛ تعليلاً بقوله : " وقال بعضهم مكان فضالة "
قال : وإن كان الاحتمال الأوّل لا يخلو عن ظهور ( 2 ) .
أقول : إنّ ما ذكره يرجع إلى ثلاث احتمالات كلُّها فاسدةٌ باطلةٌ .
أمّا الأوّل : فلأنّ مقتضى عطف فضالة بن أيّوب على الحسن بن عليّ بن
فضّال أن يكون البعضُ الذي قال مكان الحسن بن محبوب : الحسن بن عليّ بن
فضّال متّحداً مع البعض الذي قال مكان الحسن بن محبوب : فضالة بن أيّوب ،
فتغايرهما - كما هو مقتضى كلامهِ - باطلٌ جدّاً ، مع أنّه غيرُ ملائم لقولِ الكشّي بعد
ذلك : " وقال بعضهم مكان فضالة : عثمان بن عيسى " والحسن بن محبوب قد
أبدل عنه تارة الحَسَن بن عليّ بن فضّال وأُخرى فضالة بن أيّوب ، وليس نسبة
الإبدال إلى فضالة أولى من نسبته إلى ابن فضّال ، فهي من باب الترجيح بلا مرجّح .
وأمّا الثاني : فلما فيه من ارتكاب خلافِ الظاهرِ من دون قيام قرينة تساعده ،
هامش
1 . لم يذكر " الحسن بن " في " ح " و " د " والظاهر أنّه سقط ، والصحيح ما أثبتناه .
2 . نقله نجله في سماء المقال 2 : 313 عن جدّه السيّد العلاّمة .