تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قوله : " في ديوان النجاشي " قال في المصباح : " والديوان جريدة الحساب ، ثمّ أُطلق على موضع الحساب " ثمّ قال : " ويُقال : إنّ عُمَر أوّل من دوّن الدواوين في العرب ، أي رتّب الجرائد للعُمّال وغيرها " ( 1 ) . وفي المجمع : " الديوان - بكسر الدال وفتحها - : الكتاب ، ويكتب فيه أهل الجيش وأهل العطيّة ، ويستعار لصحائف الأعمال ، ومنه : إذا ماتت المرأة في النفاس لم يُنْشَر لها يوم القيامة ديوان " ( 2 ) . قوله : " فدعا كاتبه وأمره بأدائها عنه " الظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الغرض إيصال الخراج إلى من كان طريقَ الوصول إلى السلطان ، فلم يكن النجاشي - أعني عبد الله - سلطانَ الحبشة كما يُطلق عليه النجاشي ، كما يظهر ممّا مرّ . كيف وعبد الله كان والي الأهواز وفارس من قِبَل المنصور ، كما يظهر ممّا مرّ ، ولولا ذلك لم يكن للأداء معنى . ويمكن أن يكون الغرض رسمَ الوصول ، وإعطاءَ المرسوم - المعبّر عن مثله بالقبض في هذه الأعصار - بصاحب الخراج . قوله " ثمّ أخرجه منها " الظاهر أنّ الغرض إخراج مَن عليه الخراج عن عهدة الخراج بأداء الكاتب ، فكأنّه قيل : ثمّ أدّى الكاتب . والأمر من باب التأكيد ؛ لوضوح عدم تمكّن الكاتب من التخلّف . ويمكن أن يكون الأمر من باب سدّ احتمال تطرّق البداء . وعلى أيّ حال ، فالإسناد من باب المجاز ، كما يُقال : بنى الأمير ، مع كون البِناء من البَنّاء . إلاّ أن يقال : إنّ الإسناد هنا من باب الحقيقة ؛ لمباشرة الكاتب للإخراج كمباشرة البنّاء للبناء .
هامش
1 . المصباح المنير : 204 ( دون ) . 2 . مجمع البحرين 6 : 249 ( دون ) .