تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
كفاية أدنى المُباشرة في باب الإضافة لا تقتضي كون الإسناد في " بنى الأمير " من باب الحقيقة ، لانتفاء المباشرة وإن تأتّى الانتساب . ويمكن أن يقال : إنّه لو كان الأمر المُشار إليه ممّا يترتّب على القول كما يترتّب على الفعل ، كأداء الدَين ؛ حيث إنّه كما يتأتّى بإيصال وجه الدين ، كذا يتأتّى بالقول بالزمان ( 1 ) . ولو أمر زيد غلامه بإيصال مال إلى عمرو من باب دين بكر ، فإسناد أداء الدين إلى زيد من باب الحقيقة ، بل إسناده إلى الغلام من باب المجاز مع مباشرة الغلام للأداء ، كما هو المفروض في المقام ، وإنّما الغلام من باب الآلة . فإطلاق القول بكون إسناد الفعل إلى السبب من باب المجاز ليس على ما ينبغي ، بل إسناد البناء في " بنى الأمير " من باب الحقيقة ، والتجوّز في البنّاء ؛ حيث إنّ المقصود به الإقامةُ ، لا الجمعُ بين اللَبِن والطين ، كيف والمفهوم من قولك : " بنى الأمير " وقولك : " بنى زيد البنّاء " مختلف ، وكذا المراد منهما مختلف من دون شكّ . وبالجملة ، يحتمل كون المقصود من قوله : " ثمّ أخرجه منها " إخراجَ مَن عليه الخراج عن ديوان الخراج بمحو اسمه عنه . لكنّه مدفوع بعدم صحّة إرجاع الضمير المؤنّث إلى الديوان ؛ لكونه مذكّراً . مع أنّه خلاف مقتضى سَوْق السابق واللاحق ؛ لرجوع الضمير المؤنّث في السابق واللاحق إلى عشرة آلاف درهم ؛ على أنّه على ذلك لا حاجة إلى الأمر بإثبات عشرة آلاف درهم في القابل ؛ إذ الغرض من الديوان هو ديوان عموم السنوات . نعم ، لو كان الغرض هو ديوانَ السنة الخاصّة ، فلا بأس بالأمر بالإثبات بعد الإخراج والمحو . قوله : " وأمره أن يثبتها لقابل " الظاهر أنّ الغرض أن يُعطى عشرة آلاف درهم إلى مَن كان عليه الخراج في القابل ، والمقصود بالقابل إمّا السنة اللاحقة أو السنوات اللاحقة .
هامش
1 . كذا . والظاهر الصحيح هو " الضمان " .