تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
[ وجوه تقديم قول النجاشي على قول الشيخ ] والأظهر تقديم قول النجاشي ؛ نظراً إلى تأخّر نظر النجاشي عن نظر الشيخ وإن كانا مُتعاصرين ، كما يظهر ممّا مرّ ؛ حيث إنّ النجاشي - كما تقدّم - ذكر الشيخ بعقد عنوان له في كتابه ووثّقه ، وذكر الرجال والفهرست من جملة كتبه ( 1 ) . ومقتضاه اطّلاع النجاشي على كلمات الشيخ وكونُ رجال الشيخ وفهرسته في منظر نظر النجاشي ، بل هذا مقطوع به ؛ حيث إنّ كلّ من يرسم مسألة ويطّلع على رسمها من سابق ويُذعن ذلك بفضله ، ينظر إلى كلامه قطعاً مع الإمكان ، ونظرُ المتأخّر أقرب إلى الصواب في جميع الفنون مع الاطّلاع على كلام السابق كما هو المفروض على حسب ما سمعتَ آنفاً ، بَل حسَبِ ما تقدّم من أنّ مُقتضى كلام العلاّمة في الإجازة لبني زُهرة كون الشيخ من مشايخ النجاشي ؛ إذ كلّ من يرسم مسألة ويطّلع على رسمها من بعض مشايخه ، ينظر إلى ما رسمه بعض المشايخ بلا شُبهة . وأيضاً فضل الشيخ منشعب في فنون ، كالفقه والحديث والأُصول والرجال والتفسير ، قال العلاّمة في الخلاصة في ترجمة الشيخ : " عارف بالأخبار والرجال والفقه والأُصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه ، صنّفَ في كلِّ فنون الإسلام " ( 2 ) . ويُرشد إلى انشعاب فضله - أرشدَ مُرشد - ما ذكره في الفهرست في ترجمة نفسه ( 3 ) . وتصانيف الشيخ كثيرة تقرب الأربعين ، مع كون طائفة منها مبسوطة ، كالمبسوط والخلاف والتهذيب والاستبصار وغيرها . وأمّا النجاشي فإنّ عمدة فنّه هو الرجال ، وتصنيفه قليل ؛ إذ له غير الرجال - على ما ذكره نفسه في ترجمته - :
هامش
1 . رجال النجاشي : 403 / 1068 . 2 . خلاصة الأقوال : 148 / 46 . 3 . الفهرست : 159 / 699 .