تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والتعديل على قول الشيخ ؛ لتأخّره ( 7 ) . ويظهر من المحقّق الثاني تقديم قول الشيخ ؛ حيث إنّه عند الكلام في اشتباه دم الحيض بالقرحة جرى على ترجيح ما رواه الشيخ - من كون المدار على الطرف الأيسر - على ما رواه الكليني من كون المَدار على الطرف الأيمن ؛ تعليلاً بأنّه أعرف بوجوه الحديث وأضبط ، بل جرى على ترجيح ذلك بعمل الشيخ في النهاية ( 1 ) . وهذا يقتضي غاية الوثوق بالشيخ ، ومُنتهى الاعتماد عليه ؛ حيث إنّ مرجعه إلى الترجيح بعمل الشيخ ، ولم أظفر بمن جرى على الترجيح بعمل الفقيه الواحد في تعارض الخبرين ، بل يقتضي ذلك كونَ الشيخ أضبطَ من الكليني . ومقتضى بعض كلمات المولى التقيّ المجلسي - مع جَوْدَة اطّلاعه على الأخبار متناً وسنداً ( 2 ) من أنّ الجمع الواقع من الكليني في حواشي الإعجاز - ترجيحُ الكليني على الشيخ . ويقتضي القول بذلك ( 3 ) بعضُ كلمات المولى التقيّ المجلسي ؛ حيث إنّه قال في جملة كلام له في ترجمة محمّد بن أُورَمَة : " فإنّ الشيخ لتبحّره في العلوم كان يعلم أو يظنّ عدم لزوم ما ذكره النجاشي " . وهو مُقتضى ما عن المُحدِّث الجزائري في غاية المرام في تعارض كلام النجاشي والشيخ في سالم بن مُكْرَم من أنّه لا ريب في أنّ الشيخ أثبتُ وأدرى ( 4 ) .
هامش
7 . حاوي الأقوال 1 : 425 . 1 . جامع المقاصد 1 : 283 . 2 . بيان لبعض كلمات المجلسي وهو أنّ المجلسي قال : إنّ الجمع الواقع من المجلسي بين الأخبار المتعارضة يُشبه الإعجاز وواقع في حواشي الإعجاز . فقوله : " في حواشي " خبر أنّ . 3 . أي تقديم الشيخ على النجاشي لا الكليني على الشيخ . 4 . غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي ، وهو كتاب كبير في ثمان مجلّدات ، كتبه بعد كتابه شرحه الكبير على التهذيب الموسوم ب‍ ( مقصود الأنام ) ، انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة 16 : 18 .