وقال في شرح الاستبصار في باب حكم الماء الكثير إذا تغيّر أحد أوصافه بعد
ذكر تعارض كلام النجاشي والشيخ في سماعة : " ولكنّ النجاشي يقدّم على الشيخ
في هذه المقامات ، كما يعلم بالممارسة " ( 1 ) ، بل حكي دلالة كلام من المقدّس على
ذلك ( 2 ) . وفي المعراج في ترجمة إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سِمال : " النجاشي
أضبطُ علماء الرجال " ( 3 ) .
وقال في رياض العلماء : " النجاشي أبصرُ في علم الرجال حتّى من الشيخ
الطوسي " .
وقال السيّد السند النجفي : " ولعلّ النجاشي أثبتُ " ( 4 ) - يعني - من الشيخ -
وحكى التصريحَ بتقديمه عن جماعة من الأصحاب ، وحكى ظهور تقديمه عن
المحقّق في كلماته بمُلاحظة إكثاره في الاستناد إلى كلامه ، وقلّة التصريح بالاستناد
إلى كلام غيره من أصحاب الرجال حتّى الشيخ .
وكذا عن العلاّمة في الخلاصة ، قال : " فإنّه شديد التمسّك بكلامه ، كثير الاتّباع
له ، وعباراته - حيث يحكم ولا يحكي عن الغير - هي عبارات النجاشي بعينها " ( 5 ) .
وقال بعض أصحابنا : " إنّه لا شُبهة في كون النجاشي أضبَط " ، يعني من الشيخ .
وعن الحاوي في ترجمة النجاشي : أنّه لا يبعُد ترجيح قوله - يعني النجاشي -
على قول الشيخ مع التعارض ، كما ينبئ عنه تتبّع الأحوال ( 6 ) .
وعنه في ترجمة سالم بن مُكْرَم : أنّه لم يبعد ترجيح قول النجاشي في الجرح
هامش
1 . نقله السيّد بحر العلوم في رجاله 2 : 46 .
2 . حكاه السيّد بحر العلوم في رجاله 2 : 46 .
3 . معراج أهل الكمال : 30 ، وفيه : " أضبط علماء الجرح والتعديل وأعلمهم بالتزيين والوقف " .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 46 .
5 . انظر رجال السيّد بحر العلوم : 45 .
6 . حاوي الأقوال 1 : 184 .