تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وكتاب أنساب نصر ( 4 ) بن قعين وأيّامهم وأشعارهم - هو مهارته في التاريخ . وقد ذكر في ترجمة بعض الرجال كتاب التاريخ كابن عقدة وغيره ، وفي ترجمة هشام بن الحكم قد ذكر كتاباً يتعلّق بالتاريخ ( 1 ) ، ولم يظهر الاستطراد المذكور من الشيخ في التراجم ، بل ليس منه أثر في كلماته بلا شبهة ، ولم يذكر في ترجمته كتاب في التاريخ . ولو لم يكن مرجع علم الرجال إلى علم التاريخ ، فلا أقلّ من استمداد علم الرجال من علم التاريخ ، وتقويةِ علم التاريخ لعلم الرجال ، فالتعارض بين كلام النجاشي وكلام الشيخ من باب التعارض بين كلام من كان خالياً عن علم التاريخ أعني الشيخ ، ومَن كان حاوياً له أعني النجاشي ، وبعبارة أُخرى : من كان جاهلاً بعلم التاريخ ومن كان عالماً به . فيكون الظنّ في جانب قول النجاشي أقوى ؛ لقوّة الظنّ باطّلاعه على حال الرجل ، وعدم اشتباهه رجلاً برجل . وبوجه زيادةُ مهارةَ الشيخ في فنّ توجب زيادة الوثوق بكلامه . وكذا الحال لو كانت زيادة المهارة في الفنّ بالاطّلاع على فنٍّ آخَرَ يستمدّ ذلك الفنّ منه ، وقد ثبت بما تقدّم زيادة مهارة النجاشي في الرجال ، سواء كان مرجع علم الرجال إلى علم التاريخ أو كان مستمدّاً منه ، فالظنّ في جانب قول النجاشي أقوى . إلاّ أنّ التعبير بالأقوى هنا وفي سائر موارد التعارض من باب المُسامحة ؛ لعدم حصول الظنّ بالنقيضين ، وإنّما يصير الظنّ في جانب أحد المتعارضين ، ويصير الآخر مَوهوماً ، فيصير كلام الشيخ في قبال كلام النجاشي من باب الموهوم . وقد أشار السيّد السند النجفي إلى الوجه المذكور فيما ذكره من أنّ علم الرجال يستمدّ من علم الأنساب والآثار والقبائل والأمصار ، وهذا ممّا عُرف
هامش
1 . رجال النجاشي : 94 / 233 ، 433 / 1164 .