وأيضاً قال الكشّي : " الحسن والحسين ابنا سعيد بن حمّاد بن سعيد موالي
عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) " ( 1 ) . والصواب : " من موالي " مع أنّ حمّاداً يكون ابن مهران كما
في كلام الشيخ ( 2 ) والعلاّمة ( 3 ) .
وأيضاً روى الكشّي في ترجمة عبد الرحمن بن سيّابة بالإسناد عن عليّ بن
عطيّة أنّه قال :
كتب عبد الرحمن بن سيّابة إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وقد كنتُ أُحذّرك
إسماعيلَ .
جانيك من يجني عليك وقد * يُعدي الصِحاحَ مَباركُ الجُرْب
فكتب إليه أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " قول الله أصدق : ( وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ( 4 )
والله ما علمتُ وما أُمرتُ ولا رضيتُ " ( 5 ) .
قوله : " جانيك " بالنون على ما في نُسختين مُعتبرتين ، وكذا الحال في " يجني
عليك " . والظاهر أنّ كلاًّ منهما بالباء الموحّدة من الجباية ، وهي بمعنى جمع
المال ، والمقصود جمع الصدقات . ومنه قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما كتبه إلى
معاوية : " سمعت أنّك جبى مسجداً من جباية " ( 6 ) .
ولعلّ قوله المُشار إليه - أعني جابيك - بدل من قوله : " إسماعيل " أو عطف
بيان له . وكذا " من يجبي عليك " بدل بعدَ بدل ، أو عطف بيان ، لكن يتكرّر البدل أو
عطف البيان ، والمعنى : أنّي أُحذّرك إسماعيل الذي يكون آخذاً للصدقات من
جانبك ، ويأخذ الصدقات ضارّاً في حقّك ، لم أظفر بواسطة ظلمه إليك ، كما أنّ
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 827 / 1041 .
2 . الفهرست : 53 / 196 .
3 . خلاصة الأقوال : 39 / 3 .
4 . الأنعام ( 6 ) : 164 .
5 . رجال الكشّي 2 : 688 / 734 .
6 . الكافي 8 : 196 ، ح 234 .