تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وأيضاً عنون الكشّي عليّ بن الحسين بن عبد الله غير مرّة ، وروى في ترجمته عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحسين بن عبد الله . ثمّ روى عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : " كتب إليه عليّ بن الحسين بن عبد ربّه " ( 1 ) . وأنت خبير بالمخالفة بين المعنون والإسناد الأخير من الإسنادين المذكورَين في تلك الترجمة ؛ حيث إنّ المعنون عليّ بن الحسين بن عبد الله ، وهذا يخالفه عليّ بن الحسين بن عبد ربّه في الإسناد الأخير ، وإن يوافق الإسناد الأوّل للمعنون ، فلابدّ من الغلط في المعنون أو الإسناد الأخير . إلاّ أنّ الأرجح كون الغلط في الإسناد الأخير ؛ للزوم الغلط في الإسناد الأوّل أيضاً بناءً على كون الغلط في المعنون ، فيدور الأمر بين وحدة الغلط وتعدّده ، وقضيّة بُعد الغلط تقتضي البناء على وحدة الغلط ؛ لمزيد البُعد على تقدير التعدّد . لكنّه عنون بعد ذلك أبا عليّ بن هلال ، وأبا عليّ بن راشد ، وروى بالإسنادين أنّه ( عليه السلام ) أقام أبا عليّ مقام الحسين بن عبد ربّه ( 2 ) ، وهذا يرجّح البناء على كون الغلط في المعنون والإسنادِ الأوّل بناءً على ظهور اتّحاد الحسين بن عبد الله المذكور - أعني والدَ عليّ - والحسينِ بن عبد ربّه المذكور ؛ إذ لولا ذلك يلزم كون الغلط في الإسناد الأخير المُشار إليه ، والإسنادين في العنوان الأخير . فيدور الأمر بين غلطين وثلاثة أغلاط ، والأوّل أرجح ؛ لمزيد البُعد في ثلاثة أغلاط بالنسبة إلى غلطين بواحد . نعم ، قلّة المخالفة للظاهر بواحد - مثلاً - لا تقتضي المصير إليها فيما لو كان خلافُ الظاهر كثيراً . كما لو دار الأمر في خلاف الظاهر بين خمسين وواحد
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 797 / 984 ، وفيه : " عبد الله " بدل " عبد ربّه " . فلا اعتراض إلاّ على بعض النسخ . 2 . رجال الكشّي 2 : 799 / 991 .