وأيضاً عنون الكشّي عليّ بن الحسين بن عبد الله غير مرّة ، وروى في
ترجمته عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحسين بن عبد الله . ثمّ
روى عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، عن أحمد بن محمّد بن
عيسى ، قال : " كتب إليه عليّ بن الحسين بن عبد ربّه " ( 1 ) .
وأنت خبير بالمخالفة بين المعنون والإسناد الأخير من الإسنادين المذكورَين
في تلك الترجمة ؛ حيث إنّ المعنون عليّ بن الحسين بن عبد الله ، وهذا يخالفه
عليّ بن الحسين بن عبد ربّه في الإسناد الأخير ، وإن يوافق الإسناد الأوّل
للمعنون ، فلابدّ من الغلط في المعنون أو الإسناد الأخير .
إلاّ أنّ الأرجح كون الغلط في الإسناد الأخير ؛ للزوم الغلط في الإسناد
الأوّل أيضاً بناءً على كون الغلط في المعنون ، فيدور الأمر بين وحدة الغلط
وتعدّده ، وقضيّة بُعد الغلط تقتضي البناء على وحدة الغلط ؛ لمزيد البُعد على
تقدير التعدّد .
لكنّه عنون بعد ذلك أبا عليّ بن هلال ، وأبا عليّ بن راشد ، وروى بالإسنادين
أنّه ( عليه السلام ) أقام أبا عليّ مقام الحسين بن عبد ربّه ( 2 ) ، وهذا يرجّح البناء على كون الغلط
في المعنون والإسنادِ الأوّل بناءً على ظهور اتّحاد الحسين بن عبد الله المذكور
- أعني والدَ عليّ - والحسينِ بن عبد ربّه المذكور ؛ إذ لولا ذلك يلزم كون الغلط في
الإسناد الأخير المُشار إليه ، والإسنادين في العنوان الأخير .
فيدور الأمر بين غلطين وثلاثة أغلاط ، والأوّل أرجح ؛ لمزيد البُعد في ثلاثة
أغلاط بالنسبة إلى غلطين بواحد .
نعم ، قلّة المخالفة للظاهر بواحد - مثلاً - لا تقتضي المصير إليها فيما لو كان
خلافُ الظاهر كثيراً . كما لو دار الأمر في خلاف الظاهر بين خمسين وواحد
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 797 / 984 ، وفيه : " عبد الله " بدل " عبد ربّه " . فلا اعتراض إلاّ على بعض النسخ .
2 . رجال الكشّي 2 : 799 / 991 .