تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
على بغل أشهبَ يعترض الطريق ، فقلت لبعض من كان معي : من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : فقصدت قصده ، فلمّا رآني أُريده ، وقف لي ، فانتهيت إليه لأُسلّم عليه ، فمدّ يده إليّ فسلّمت عليه ، وقبّلتها ، فقال : من أنت ؟ فقلت : بعض مواليك جعلت فداك ، أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء ، - ثمّ قال - : واسم عمّه القاسم الحذّاء ، وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يُكنّى أبا محمّد ( 1 ) . ولا يخفى أنّ قوله : " أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء " لا يُناسب روايته عن عليّ بن محمّد بن القاسم ، ولابدّ من كون أحدهما غلطاً ؛ إذ القاسم هو الجدّ لا العمّ ، مع أنّه لو كان القاسم عمّاً فلا ارتباط للخبر بالعنوان المذكور في كلامه ، أعني قوله في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير : " ويحيى بن القاسم الحذّاء " ، والصواب : واسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء . واحتمال أن يكون للراوي عن مولانا الجواد ( عليه السلام ) عمّ آخر غير يحيى ، يَدْفَعُهُ أنّ مقتضى ذكر الخبر في ذيل العنوان المذكور كون العمّ هو يحيى . واحتمال أن يكون المقصود بالعمّ هو يحيى بنَ أبي القاسم ، مدفوعٌ بأنّ المفروض أنّ اسم جدّ الراوي عن مولانا الجواد ( عليه السلام ) هو القاسم ، فلا مجال لهذا الاحتمال . ويُرشد إلى كون الأصل " واسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء " قولُه : " وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم الحذّاء " إلاّ أنّه لم يُسبق كون يحيى بن القاسم يكنّى بأبي بصير ، بل المسبوق هو أنّ يحيى بن أبي القاسم يكنّى بأبي بصير . نعم ، يستقيم الأمر بناءً على اتّحاد يحيى بن القاسم ويحيى بن أبي القاسم . ويُرشد إلى كون الأصل " واسم عمّه يحيى بن أبي القاسم الحذّاء وأبو بصير
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 773 / 903 .