تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
منازل الإبل الجُرْب توجب سراية الجَرَب إلى الإبل الصِحاح . وذكر في النهاية أنّه يقال : أعداه الداءُ يُعديه إعداءً ، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء . وذلك أن يكون ببعير جَرَب مثلاً فتُتَّقى مُخالطته بإبل أُخرى ، حذراً من أن يتعدّى ما به من الجَرَب إليها ، فيُصيبه ما أصابها ، وقد أبطله الإسلام ؛ لأنّهم كانوا يظنّون أنّ المرض بنفسه يتعدّى ، فأعلمهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه ليس كذلك ، وإنّما الله هو الذي يُمرض ويُنزل الداء . ومن هذا ما في بعض الأحاديث : " فمن أعدى [ البعيرُ ] الأوّل ؟ " ( 1 ) أي من أين صارَ فيه الجَرَب ؟ وذكر ما ذكر في المجمع ( 2 ) . ويمكن أن يكون " جابيك " - بالباء الموحّدة ، أو بالياء المثنّاة من المجيء - مبتدأً ، ويكونَ " يجبي عليك " - بالباء الموحّدة أيضاً أو من المجيء أيضاً - خبراً ، أي الذي يكون آخذ الصدقات من جانبك مَن يأخذ الصدقاتِ أو يجيئك بالصدقات ضارّاً عليك من جهة ظلمه ، وسراية ظلمه إليك . ويمكن أن يكون الأمر من باب تكرار البدل أو عطف البيان ، أو من باب المبتدأ والخبر ، ويكونَ " جانيك " بالنون أو بالباء الموحّدة أو من المجيء ، ويكونَ يجبي بالباء الموحّدة ، أو من المجيء على الأوّل ، وبالنون أو من المجيء على الثاني ، وبالنون أو الباء الموحّدة على الثالث . وأمّا احتمال أن يكون كلٌّ من جانيك ويجني عليك بالنون والأمرُ من باب تكرار البدل أو عطف البيان أو من باب المبتدأ والخبر فغير مُتّجه ؛ لاستلزامه لتكرار المُفاد .
هامش
1 . النهاية لابن الأثير 3 : 192 . 2 . مجمع البحرين 1 : 285 ( جرب ) .
الرسائل الرجالية — صفحة 308 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي