تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
من باب الغلط . إلاّ أن يقال : إنّ كون وفاة مولانا الرضا ( عليه السلام ) ليس موردَ الاتّفاق حتى يكون ما جرى عليه الكشّي من باب الغلط ، بل إنّما هو مختار الكليني ، وهو قد صرّح بكون تاريخ وفاة مولانا الرضا ( عليه السلام ) محلَّ الخلاف ( 1 ) ، فلعلّ الكشّي كان يقول بكون وفاته ( عليه السلام ) في اثنتي عشرة ومائتين سنة مثلاً ، وهذا يجتمع مع وفاة حمّاد في زمان حياة مولانا الرضا ( عليه السلام ) . وأيضاً ذكر الكشّي في ترجمة معاوية بن عمّار : أنّه عاش مائة وخمساً وسبعين ( 2 ) . وهذا من باب الغلط أيضاً ؛ لأنّه - بعد شدّة بُعدِه - مردودٌ بأنّ معاوية روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، وأبو عبد الله ( عليه السلام ) تُوفّي في سنة ثمان وأربعين ومائة على ما ذكره الكليني كما عن الشهيد في الدروس ، ولو عاشَ معاوية مائة وخمساً وسبعين ، لأدرك النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مع أنّه لم يعدّه أحد من الصحابة . مع أنّ النجاشي ذكر أنّ معاوية ماتَ سنة خمس وسبعين ومائة ( 3 ) ، فالظاهر أنّ " عاش " اشتباه من " مات " ( 4 ) . لكنّك خبير بأنّ ذلك - أعني ما سمعت من النجاشي في تاريخ وفاة معاوية - يُوهن دعوى كون مقالة النجاشي في باب عُمْر حمّاد مأخوذةً من مقالة الكشّي إلاّ أنّه وقع التصحيف في الباب ؛ بمُلاحظة بُعد عدم اطّلاع النجاشي على مقالة الكشّي . وكذا بُعد إغماض النجاشي عن الإشارة إلى مخالفة الكشّي . وأيضاً روى الكشّي عن عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي قال : خرجتُ من المدينة ، فلمّا جُزْتُ حيطانها مُقبلاً نحو العراق إذا أنا برجل
هامش
1 . الكافي 1 : 492 ، ح 11 ، باب مولد أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . 2 . رجال الكشّي 2 : 596 / 557 . 3 . رجال النجاشي : 411 / 1096 . 4 . بل الظاهر سقوط كلمة " إلى " بعد " عاش " .