تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وإن قلت : ما الفرق بين هذا الاحتمال واحتمال كون كلّ من جابيك ويجبي عليك بالباء الموحّدة أو من المجيء ؟ قلت : إنّه على هذين الاحتمالين تتأتّى الدلالة على الضرر بتوسّط لفظة " على " ، فلا يتأتّى التكرار ، وأمّا على احتمال الاتّفاق في النون - أعني احتمال كون كلٍّ من جانيك ويجني عليك بالنون - فيتأتّى التكرار . قوله : " مَبارك " قيل : إنّ العبارة " مَنازل " وهو الأليق ، لكن لا بأس بالمبارك ، وهي مَحالّ إناخة البعير . قوله : " الجُرب " - بضمّ الجيم ، وسكون الراء - : جمع الأجرب ، كالحُمر جمع الأحمر . وربّما قيل : إنّ المعنى : أنّ من يجني عليك هو الجاني ، فلا يجوز أن يُقتصّ ( 1 ) في الجناية من غير الجاني ، وإن كان قد يتعدّى إلى الغير أيضاً في جناية وقعت ، كما أنّ منازل الجُرب تؤثّر في الصحاح ، فشبَّه الجاني بالأجرب ، والذين يقع عليهم التعدّي في أمر الجناية - مع أنّ الجاني واحد - شبّههم بالصحاح الواقعة في منازل الجُرب ، فإنّه يسري الجَرَب . وليس بشيء . وأيضاً روى الكشّي في أواخر ترجمة هشام بن الحكم عن محمّد بن مسعود بن مزيد ( 2 ) . وذكر السيّد الداماد في الحاشية أنّ الصحيح محمّد بن سعيد مكانَ محمّد بن مسعود ، أو محمّد بن مسعود عن محمّد بن سعيد بن مزيد ، قال : " كما مرّ ذلك مِراراً كثيرة " ( 3 ) .
هامش
1 . في النسختين كليتهما : " يقتضى " . 2 . رجال الكشّي 2 : 551 / 492 . 3 . رجال الكشّي 2 : هامش ص 551 / 492 .