هذا يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا محمّد " ما رواه الكشّي في ترجمة ليث
المرادي في قوله : " محمّد بن مسعود قال : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال
عن أبي بصير ، فقال : اسمه يحيى بن أبي القاسم ، فقال : أبو بصير كان يكنّى
أبا محمّد " ( 1 ) .
وأيضاً عن شيخنا البهائي في بعض فوائده : أنّ نسبة الوقف من الكشّي إلى
أبي بصير في صدر العنوان المذكور ينبغي أن تُعدّ من الأغلاط ؛ لموت أبي بصير
في حياة مولانا الكاظم ( عليه السلام ) ، وتجدُّدِ الوقف بعده ( 2 ) ، إلاّ أنّه إنّما يتّجه بناءً على اتّحاد
يحيى بن أبي القاسم .
وأمّا بناءً على التعدّد فلا بأس بنسبة الوقف ؛ لعدم ثبوت موت يحيى بن
القاسم المنسوب إلى الوقف في حياة مولانا الكاظم ( عليه السلام ) مع أنّ النسبة إلى
الوقف لم تصدُر عن الكشّي ، بل إنّما صدرت عن بعض أشياخ حمدويه ؛ إذ
قال الكشّي : " حمدويه ذكره عن بعض أشياخه : يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي
واقفي " ( 3 ) .
وأيضاً روى الكشّي في أوائل كتابه عن جبرئيل بن محمّد في أوّل ما روى
عن جبرئيل ( 4 ) ، وروى في سائر رواياته عن جبرئيل بن أحمد ( 5 ) ، وهو كثير ، فالأوّل
من باب الغلط .
وربّما تردّد الفاضل التُستري عند روايته عن جبرئيل بن أحمد بعد ذلك بين
كون الاشتباه في محمّد وكون الاشتباه في أحمد . وضعفه ظاهر ؛ لكثرة أحمد ،
ولعلّه لم يتفطّن لأحمد في غير ذلك .
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 404 / 296 .
2 . نقله عنه في منتهى المقال 7 : 37 .
3 . رجال الكشّي 2 : 772 / 901 .
4 . رجال الكشّي 1 : 15 / 7 ؛ 32 / 13 .
5 . رجال الكشّي 1 : 46 / 21 و 22 ؛ 55 / 27 ؛ 57 / 30 و . . . .