تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لكن قال المولى التقيّ المجلسي بعد نقل كلام النجاشي : " والظاهر أنّ المُراد بالأغلاط الكثيرة الرواياتُ المُتعارضة " ( 1 ) . لكنّك خبير بظهور مُخالفته للظاهر ، وشدّةِ بُعده عن ظاهر كلام النجاشي ؛ مُضافاً إلى ما يظهر ممّا يأتي في ترجيح كلام النجاشي على كلام الشيخ عند التعارض ، فضلاً عمّا يأتي من الكلمات الصريحة في كون النجاشي أضبطَ ممّن عداه . ومع ذلك نقول : إنّ العلاّمة في الخلاصة في ترجمة الكشّي ذكر أيضاً أنّ له كتابَ الرجال وفيه أغلاط كثيرة ، وهو قد بنى على مُتابعة النجاشي كما يأتي . ومقتضاه كمال وثوقه به . إلاّ أن يقال : إنّ النسبة إلى كثرة الأغلاط منه من باب مُتابعة النجاشي أيضاً ، فلم تنتهض تفرقته بين الكشّي بنسبته إلى كثرة الأغلاط والنجاشي بشدّة الوثوق به . لكن نقول : إنّه لو كان في المقام خصوصية تقتضي رجحان قول الكشّي فعليها المدار ، لكنّك خبير بأنّ الظاهر - بل بلا إشكال - قلّة وقوع المُعارضة بين كلام الكشّي والنجاشي في مقام الجرح والتعديل ، بل مطلقاً ؛ إذ بناء الكشّي على مجرّد نقل الأخبار في المدح أو الذمّ في ترجمة مَن وردَ في بابه الخبر بالمدح أو الذمّ . نعم ، قد يتصرّف ، كما في قوله : " شهاب وعبد الرحمن وعبد الخالق ووهب ولد عبد ربّه من موالي بني أسد وصلحاء الموالي " ( 2 ) . وقوله في ترجمة زرارة : " محمّد بن بحر هذا غال وفضالة ليس من رجال يعقوب " ( 3 ) . وقد حكى غير واحد عن الكشّي في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ما يقتضي التصرّف ، لكنّه مبنيّ على كون العبارة " قال أبو عمرو " وفي غير واحد
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 445 . 2 . رجال الكشّي 2 : 712 / 778 . 3 . رجال الكشّي 1 : 363 / 235 .