هذا ، والعلاّمة في الخلاصة قد جمعَ بين المُتنافيين في باب وفاة بُريد بن
معاوية ؛ حيث إنّه ذكرَ أنّ بريد بن معاوية ماتَ في حياة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثمّ ذكرَ أنّه
ماتَ في سنة مائة وخمسين ( 1 ) . ويظهر الحال بما مرّ .
بقي أنّ ما مرّ من أغلاط النجاشي أقلّ قليل بالنسبة إلى غير ذلك ممّا
يكون الظاهر الإصابةَ فيه ، فلا يُمانع عن الظنّ بالإصابة في غير ذلك ، فلا يُمانع
عمّا يأتي من تقديم كلامه على كلام الشيخ ، بل الظاهر مزيد اشتباهات الشيخ
وشدّة عجلته .
وكذا لا يُمانع عمّا يأتي من تقديم كلامه على كلام الكشّي عند التعارض بعد
نُدرة التعارض في الغاية ، وبروز كثير من الأغلاط عن الكشّي أيضاً كما يأتي .
الحادي عشر
[ في تعارض قول الكشّي والنجاشي ]
أنّه لو تعارض قول الكشّي والنجاشي فقد جَنح الفاضل الخواجوئي في أوائل
رجاله إلى تقديم قول الكشّي ؛ نظراً إلى أنّه أقدمُ زماناً ، وأبصرُ بأحوال الرجال
وحقيقةِ الحال ( 2 ) .
وحكي القول به عن شيخنا البهائي في الأربعين عند الكلام في الحديث
البياني المعروف الذي رواه حمّاد بن عيسى ( 3 ) ، وكذا عن الطريحي في المجمع في
" حمد " ( 4 ) بملاحظة أنّهما حكما في عمر حمّاد بن عيسى بكونه نيّفاً وسبعين ؛
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 26 / 1 .
2 . الفوائد الرجاليّة : 49 .
3 . الأربعين للشيخ البهائي : 173 .
4 . مجمع البحرين 3 : 41 ( حمد ) .