من الأذان ، ولا بأس به .
ثمّ إنّه قد روى في ترجمة رقيم بن إلياس : أنّه خال الحسن بن عليّ ابنِ بنت
إلياس ( 1 ) .
قيل : الصواب : الحسن بن عليّ وابن بنت إلياس . وليس بشيء ؛ إذ الحسن
ابن بنت إلياس معروف ومذكور في الأسانيد ، وهو الوشّاء كما حرّرناه في بعض
الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في رواية محمّد بن فضيل عن
أبي الصباح ، وكذا في الرسالة المعمولة في باب محمّد بن سنان .
ثمّ إنّه قال في ترجمة عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني
المعروف بعلاّن :
ثقة عين ، له كتاب أخبار القائم ( عليه السلام ) ، أخبرنا محمّد قال : حدّثنا جعفر بن
محمّد قال : حدّثنا عليّ بن محمّد ، وقتل علاّن بطريق مكّة ، وكان
استأذن الصاحب ( عليه السلام ) في الحجّ فخرج : توقّفْ عنه في هذه السنة ،
فخالف ( 2 ) .
وربّما يُقال : إنّه لا يخفى ما فيه من المنافاة بين الدراية والرواية .
أقول : إنّه يظهر الكلام في المقام بما يأتي مع أنّه بناءً على دلالة كلٍّ من لفظة
" ثقة " و " عين " على المدح ، فالمدح إنّما هو بالصدق والوثوق بالإسناد ، وهو
لا يُنافي المخالفة المرويّة ، بل المدح ببعض الأُمور لا يُنافي الذمّ ببعض الأمر .
نعم ، المدح ببعض الأُمور يُنافي تعميم الذمّ ، وكذا الذمّ ببعض الأُمور يُنافي
تعميم المدح .
ثمّ إنّه قد حكى العلاّمة البهبهاني في ترجمة بُريد بن معاوية عن بعض
المحقّقين : أنّه نَسَبَ النجاشي إلى كثرة الأغلاط ، بمُلاحظة المنافاة بين كلاميه في
هامش
1 . رجال النجاشي : 168 / 445 . في " د " : " الحسن ابن بنت إلياس " .
2 . رجال النجاشي : 260 / 682 .